الأسير المحامي طارق برغوث يدخل عامه الثامن في سجون الاحتلال

 

يدخل الأسير المقدسي المحامي طارق برغوث عامه الثامن في سجون الاحتلال الإسرائيلي، منذ اعتقاله في 27 شباط/فبراير 2019، حيث يقضي حكماً بالسجن لمدة 13 عاماً ونصف، ويقبع حالياً في سجن نفحة.

وكان برغوث قد تعرض لتحقيق قاسٍ في معتقل المسكوبية عقب اعتقاله، فيما طالت الملاحقة والاعتقال والتضييق أفراد عائلته. كما سحبت نقابة المحامين الإسرائيلية رخصة مزاولة المهنة منه، رغم أنه يُعد من أبرز المحامين الذين دافعوا عن الأسرى في محاكم الاحتلال.

المحامي طارق برغوث في أحد مرافعاته بمحكمة عوفر العسكرية، قبل أن يتم اعتقاله
المحامي طارق برغوث في أحد مرافعاته بمحكمة عوفر العسكرية، قبل أن يتم اعتقاله

وخلال سنوات أسره، واصل برغوث مسيرته الأكاديمية، فحصل على درجة الماجستير، ويستكمل دراساته العليا، إلى جانب نشاطه في الكتابة القانونية والفكرية، حيث نشر أوراقاً ومنشورات تناولت واقع الأسرى والقضايا القانونية المرتبطة بالاحتلال.

وآخر كتاباته عام ٢٠٢٣ بعنوان: “الحيلة الديمغرافية في خدمة الأبرتهايد”، تناول برغوث ما وصفه بآليات “التلاعب الديمغرافي” وتقسيم الجغرافيا الفلسطينية، معتبراً أن ذلك يشكل أداة لإدامة واقع الفصل العنصري. وكتب:
“يبدو أن الوعي الإنساني العالمي قد شكّل صورة نمطية لجريمة الأبرتهايد… من الحيز الجغرافي الممتد من نهر الأردن إلى البحر المتوسط… تفوح الرائحة الكريهة لجريمة الفصل العنصري، والعالم أجمع باستطاعته أن يميز تلك الرائحة، لكنه غير قادر على تحديد مصدرها بشكل قاطع”.

كما أشار في مقاله إلى أن “آلية التلاعب الديمغرافي” تقوم على تقسيم فلسطين التاريخية إلى مناطق متعددة بأنظمة قانونية مختلفة، بهدف “ضرب الوحدة الديمغرافية الفلسطينية والحفاظ على أغلبية يهودية ساحقة”، وفق تعبيره.

وبرغوث أب لثلاثة أطفال، ولم يتمكن من التواصل مع عائلته منذ أكثر من عامين ونصف بسبب القيود المفروضة، كما فقد والده عام 2024 أثناء وجوده في الأسر.

ورغم ظروف الاعتقال، يواصل برغوث حضوره القانوني والفكري من خلف القضبان، في وقت تتصاعد فيه الدعوات للإفراج عن الأسرى ووقف الانتهاكات بحقهم.