في قمة رؤساء البلديات بالمغرب.. الجعبري: التحديات غير المسبوقة التي تواجه الخليل تتطلب تعزيز التضامن الدولي

 أكد رئيس بلدية الخليل المهندس يوسف الجعبري، خلال مشاركته في أعمال الجمعية العمومية لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة (UCLG) لعام 2026، المنعقدة في مدينة طنجة بالمملكة المغربية، أن الخليل تواجه تحديات غير مسبوقة تستدعي تعزيز التضامن الدولي.

وتستقطب هذه القمة نخبة من رؤساء البلديات والقيادات المحلية من مختلف أنحاء العالم، في حدث دولي رفيع المستوى يهدف إلى رسم ملامح مستقبل المدن والمجتمعات وتعزيز دور الحكومات المحلية في مواجهة التحديات العالمية.

وتناقش الجمعية العمومية رؤى المرحلة المقبلة وإستراتيجياتها، إلى جانب انتخاب المجلس العالمي للمنظمة وتشكيله باعتباره الهيئة القيادية الأبرز التي تقود توجهات العمل البلدي الدولي، بحضور رئيس قسم العلاقات الدولية بالبلدية الأستاذ سعيد الخطيب.

وأكد أن مدينة الخليل تواجه تصعيداً متواصلاً في الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف هويتها التاريخية ووجودها الفلسطيني، مشيراً إلى القرارات الأخيرة الرامية إلى سحب صلاحيات بلدية الخليل في البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف، وما يرافق ذلك من محاولات لفرض واقع جديد يخدم المشروع الاستعماري ويقوض الدور التاريخي والقانوني للبلدية في إدارة هذه المناطق، مؤكداً أن هذه السياسات تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهدد تراث المدينة الثقافي والإنساني.

وأوضح أن هذه التحديات السياسية والأمنية تفرض أعباءً إضافية على عمل الهيئات المحلية، الأمر الذي يستدعي تعزيز التضامن الدولي مع المدن الفلسطينية وتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها الأساسية للمواطنين، مشدداً على أن الإدارات المحلية تشكل الركيزة الأساسية في تطوير الخدمات العامة وتعزيز جودة الحياة، مؤكداً أهمية تمكين البلديات وتوسيع أدوارها في قيادة التحول الحضري وتحقيق التنمية المتوازنة، مشيراً إلى أن التحديات المتسارعة التي تواجه المدن تتطلب نماذج عمل أكثر مرونة وكفاءة قائمة على الشراكة والتكامل وتبادل الخبرات بين الحكومات المحلية.

وسلّط المشاركون الضوء على أهمية تعزيز التعاون بين البلديات، وتبني الابتكار والتحول الرقمي، وتطوير منظومات حوكمة حديثة تضع المواطن في مركز عملية صنع القرار لبناء مدن أكثر شمولاً واستدامة وقدرة على الصمود، كما شددوا على ضرورة توحيد الجهود لمواجهة التحديات الحضرية المشتركة، وصياغة رؤية إقليمية تدعم مستقبل الخدمات العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما يلبي تطلعات الأجيال المقبلة ويعزز التنمية المستدامة في مختلف المدن.