“الرئاسية العليا لشؤون الكنائس” تدين هدم منزل وتجريف أرض لعائلة مسيحية ببيرزيت وتهجير عائلة مسيحية في الطيبة

أدانت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، بأشد العبارات، هدم قوات الاحتلال منزلا وتجريف أرض زراعية تعود إلى عائلة عابد المسيحية في منطقة السقي بمدينة بيرزيت، وإجبار عائلة المواطن بشير نعيم كُونة على إخلاء منزلها في بلدة الطيبة شرق رام الله، تحت تهديد واعتداءات متواصلة من المستعمرين.

وأكدت اللجنة أن ما جرى يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف الفلسطينيين في أرضهم وممتلكاتهم، وتسعى إلى الاستيلاء على الأراضي والمنازل وفرض واقع استيطاني بالقوة، بما يطال الوجود الفلسطيني، بما فيه الوجود المسيحي المتجذر في هذه الأرض.

وأشارت إلى أن عائلة كُونة انتقلت إلى منزلها في الطيبة بعد أن تكبدت مبالغ كبيرة لبنائه وتجهيزه بالكامل، ولم يمضِ على انتقالها إليه سوى أسبوع واحد، قبل أن تُجبر على تركه قسرًا، مؤكدة أن ما جرى يعكس حجم الاستهداف الذي يطال أصحاب الأرض وممتلكاتهم.

وشددت اللجنة على أن ما يجري في الطيبة وبيرزيت وقُصرة وجالود، وفي مختلف أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس، ومسافر يطا والأغوار ونابلس وبيت لحم والمغير، وصولا إلى قطاع غزة، يأتي في سياق سياسة متواصلة من الهدم والتجريف والاستيلاء على الأراضي والممتلكات والاقتلاع القسري.

وجددت التأكيد على أن المسيحيين الفلسطينيين جزء أصيل من الشعب الفلسطيني وتاريخ فلسطين وهويتها، وأن استهداف منازلهم وأراضيهم وممتلكاتهم هو استهداف للوجود الفلسطيني بأسره.

ودعت اللجنة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ خطوات جادة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها، مؤكدة أن سياسات الهدم والاستيلاء والتهجير القسري لن تنجح في اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، أو طمس هويتها الفلسطينية وتاريخها، أو فرض واقع جديد عليها بالقوة، وأن ثبات شعبنا في أرضه وتمسكه ببيوته وأراضيه وحقوقه سيبقى أقوى من جميع محاولات الاقتلاع وتغيير الواقع على الأرض.