الاحتلال يصيب مواطنين ويعطل التعليم الوجاهي في 66 مدرسة خلال عدوانه المتواصل لليوم السابع على الخليل

رغم اجراءات الاحتلال لجنة المساندة والاغاثة تواصل العمل على تقديم وتأمين المساعدات العاجلة للمهجرين والمتضررين 

الخليل 29-10-2026- أصيب مواطنان، اليوم الخميس، برضوض وكدمات، واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي سبعة مواطنين، خلال عدوانها المتواصل لليوم السابع على محافظة الخليل، فيما تواصل لجنة المساندة والإغاثة تقديم المساعدات العاجلة للمهجرين والمتضررين رغم إجراءات الاحتلال وقيوده.

وأفاد مراسلنا بأن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على المواطن أحمد أبو هشهش، عقب اقتحام منزله في بلدة دورا جنوب الخليل وتفتيشه وتدمير محتوياته، ما أدى إلى إصابته بجروح في الوجه.

وفي منطقة واد السمن، أصيب المواطن زين الدين أبو عرام برضوض وكدمات، إثر تعرضه للضرب من جنود الاحتلال، ونقل إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج.

وأفادت مصادر أمنية لـ”وفا“، بأن قوات الاحتلال اعتقلت عبد الله النتشة ونجله حمزة، ووائل يقين النتشة، وياسر نبيل الشرباتي، وحسام كرم العويوي، من مدينة الخليل، عقب تفتيش منازلهم وتدمير محتوياتها.

كما اعتقلت الشقيقين صلاح وموسى العدرة، أثناء حراثة أراضيهما في منطقة ارجوم علي شرق يطا، جنوب المحافظة.

وداهمت قوات الاحتلال عددا من منازل المواطنين في بلدتي تفوح وحلحول، ونكلت بأصحابها، ودمرت محتوياتها، دون أن يبلغ عن إصابات.

وفي السياق، هاجم مستعمرون المواطنين ومركباتهم في منطقة رأس الجورة، عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل، المغلق منذ بدء العدوان على المدينة يوم الجمعة الماضي.

وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على محافظة الخليل لليوم السابع على التوالي، وتفرض حصارا مشددا عليها، وتغلق مداخلها ومخارجها، كما تواصل إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة في مدينة الخليل، وسط مداهمات يومية لمنازل المواطنين وتدمير محتوياتها.

وأجبر الاحتلال عددا من العائلات على النزوح قسرا من منازلها، فيما يحاصر عائلات أخرى داخل منازلها ويمنعها من الخروج منها.

وبحسب بيانات لجنة المتابعة والمساندة وبلدية الخليل، بلغ عدد العائلات المتضررة من العدوان نحو 780عائلة، فيما وصل عدد المهجرين والمحاصرين إلى نحو 5 آلاف مواطن، خاصة في منطقتي الجلدة ودير بحة، اللتين تخضعان لحصار وإغلاق مشدد منذ يوم الجمعة الماضي.

ورغم إجراءات الاحتلال ومنعه وصول المساعدات إلى المناطق المغلقة غرب مدينة الخليل، تواصل لجنة المساندة والإغاثة توفير المساعدات العاجلة للمهجرين والمتضررين من العدوان.

وقال رئيس اللجنة سفيان المحتسب لـ”وفا“، إن اللجنة تمكنت خلال الأيام الماضية من توفير جزء كبير من احتياجات الأهالي المتضررين وتوزيعها على نحو 700  أسرة، شملت مساكن مؤقتة ومواد غذائية وأدوية وغيرها من الاحتياجات الأساسية، سواء للعائلات التي نزحت قسرا من منازلها أو التي لا تزال محاصرة في منطقتي الجلدة ودير بحة غرب الخليل.

وأشار إلى الحاجة الماسة إلى توفير مساكن مؤقتة لنحو 135  أسرة، إلى جانب الأدوية اللازمة لمرضى الأمراض المزمنة والأطفال، مؤكدا أن الاحتياجات اليومية تشمل ما لا يقل عن 700  طرد غذائي.

وحذر المحتسب من أن استمرار العدوان سيضاعف معاناة المواطنين، مشيرا إلى أن اللجنة تتلقى باستمرار نداءات استغاثة من العائلات المحاصرة داخل المناطق المغلقة، في ظل منع الاحتلال تنقل المواطنين وعرقلة وصول طواقم الإغاثة والمساعدات إليهم.

كما تسببت إغلاقات سلطات الاحتلال الإسرائيلي والحصار العسكري المفروض على مناطق في مدينة الخليل ومحيطها، في تعطيل التعليم الوجاهي في عشرات المدارس، ودفع آلاف الطلبة إلى نظام المهمات التعليمية والتعلم عن بُعد.

وبحسب بيانات وزارة التربية والتعليم العالي، التي وصلت من مديرية التربية والتعليم في الخليل، تأثرت 66 مدرسة مباشرة بهذه الإجراءات خلال الأسبوع الرابع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، ما انعكس على 2872 طالبا وطالبة، بينهم 2198 طالبا وطالبة تحت الحصار المباشر، و674 من النازحين قسرا الذين تعذر وصولهم إلى صفوفهم الدراسية.

كما طالت التداعيات 119 معلما ومعلمة، بينهم 98 تحت الحصار و21 من النازحين، إضافة إلى ستة من الموظفين الإداريين والمساندين، بينهم مرشدان تربويان ونائبا مدير مدرسة وعاملان من آذنة المدارس.

وأوضحت البيانات أن إغلاق مداخل مدينة الخليل ومحيط منطقتي دير بحة والجلدة، إلى جانب الاقتحامات المتكررة، أدى إلى التحول من التعليم الوجاهي إلى نظام المهمات التعليمية والتعلم عن بُعد، من يوم الأحد حتى الخميس.

وأوضحت مديرية التربية والتعليم في الخليل، أن إجمالي عدد الطلبة المحرومين من التعليم الوجاهي في محافظة الخليل خلال الأسبوع المذكور بلغ نحو 80 ألف طالب وطالبة.