“مقاومة الجدار والاستيطان”: 16 اعتداء على موسم الزيتون في 7 محافظات اليوم

رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الثلاثاء، 16 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون ضد قاطفي الزيتون وأراضيهم في 7 محافظات بالضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحا وحتى السادسة مساءً.

وشملت الاعتداءات إطلاق الرصاص الحي على المزارعين، وإصابة مواطنين بالضرب وقنابل الغاز، واعتقال عدد من قاطفي الزيتون، وإحراق غرفة زراعية، وسرقة المحاصيل والمعدات، وتجريف الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون، إلى جانب منع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم تحت حماية قوات الاحتلال.

ففي محافظة القدس، أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام والصوت تجاه عشرات المزارعين أثناء محاولتهم الوصول إلى أراضيهم في منطقتي السلاقات والبريج على أطراف بلدة بيت عنان شمال غرب القدس.

ومنعت قوات الاحتلال المواطنين من قطف ثمار الزيتون، بالتزامن مع هجوم نفذه مستعمرون على المزارعين بحماية القوات الموجودة في المنطقة.

وفي محافظة الخليل، أصيبت المواطنة زرافة عيايدة (53 عاما) برصاص مستعمرين في قدمها، فيما أصيب زوجها جودات حسين عيايدة (60 عاما)، بجروح في الوجه جراء الاعتداء عليه بالهراوات أثناء قطفهما ثمار الزيتون في منطقة وادي أبو صفر ببلدة الشيوخ شمال شرق الخليل. ونُقل المصابان إلى المستشفى، حيث وصفت جروحهما بالمتوسطة، فيما تخلل الهجوم إطلاق نار وسرقة محصول الزيتون من أراضي المواطنين.

وفي بلدة يطا، أحرق مستعمرون غرفة زراعية تعود لعائلة مر، بينما هاجم مستعمرون المزارعين في منطقة وادي العماير التابعة لبلدة السموع، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم أثناء القطاف.

وفي محافظة بيت لحم، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على مزارعين أثناء قطف الزيتون في منطقة خلايل اللوز جنوب شرق المحافظة، واعتقلت الأشقاء الثلاثة مشرف وبكر وزياد سالم صالحات، ومنعت المواطنين من مواصلة القطاف.

وفي بلدة بيت فجار، اقتحمت قوات الاحتلال والمستعمرون منطقة واد سيف جنوب شرق البلدة، وهاجموا المشاركين في الحملة الوطنية لقطف الزيتون، ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت وهددت المواطنين بعدم الاقتراب من المنطقة، واستولى مستعمرون على معدات لقطف الزيتون تعود للمواطن فايز سباتين.

وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستعمرون قاطفي الزيتون في أراضٍ قريبة من منازلهم في بلدة ترمسعيا، فيما سرق مستعمرون ثمار الزيتون من منطقة وادي الزيتون في قرية أم صفا.

وفي قرية برقا، أطلق مستعمرون مواشيهم داخل الأراضي المزروعة بالزيتون، بينما داهم آخرون الأراضي الزراعية في كفر مالك لترهيب أصحابها ومنعهم من الوصول إليها.

كما واصلت جرافات الاحتلال أعمال تجريف الأراضي في سهل قرية المغير، في استمرار لاستهداف الأراضي الزراعية ومقومات استثمارها.

وفي محافظة قلقيلية، نفذت قوات الاحتلال والمستعمرون أعمال تجريف في أراضٍ زراعية مزروعة بأشجار الزيتون في المنطقة الشمالية من قرية جيت، ما ألحق أضرارا بالأراضي والأشجار المستهدفة.

وفي محافظة نابلس، هاجمت مجموعات من المستعمرين المزارعين وعائلاتهم أثناء قطف الزيتون في بلدة حوارة جنوب المحافظة، واعتدت عليهم بالضرب المبرح، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بجروح ورضوض، بينهم المواطن عادل مثقال وأفراد من عائلته، زوجته وابنه، أثناء محاولتهم حماية أرضهم ومحصولهم من السرقة والتخريب.

وعقب الهجوم، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة ووفرت الحماية للمستعمرين، واعتقلت عددا من المواطنين، من بينهم أحمد ناجح عيسى اشحادة، وحبيب إبراهيم موسى عودة، وسمير طايل محمود عودة، وإبراهيم عادل عبد الرحمن اشحادة، ومحمد ناجح عيسى اشحادة، ورضا توفيق محمود عودة، إضافة إلى عادل مثقال أحمد ناجح عيسى أحمد اشحادة.

وفي بلدتي اللبن الشرقية والساوية، نفذت قوات الاحتلال أعمال تجريف واقتلاع لأشجار الزيتون من أراضي المواطنين، في استمرار لاستهداف الأراضي الزراعية جنوب نابلس.

أما في محافظة سلفيت، فقد أطلق مستعمرون مواشيهم داخل الأراضي الزراعية في قرية ياسوف، في اعتداء يستهدف المزروعات ويعرّض أشجار الزيتون للتخريب.

وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن اعتداءات اليوم تكشف عن تصاعد خطير في مستوى العنف المستخدم ضد المزارعين الفلسطينيين، وانتقاله من التهديد ومنع الوصول إلى الأراضي إلى إطلاق الرصاص الحي والاعتداء الجسدي والاعتقالات الجماعية أثناء القطاف.

وأوضحت أن إصابة مسنّة بالرصاص وزوجها جراء الضرب في بلدة الشيوخ، والاعتداء على العائلات في حوارة، واعتقال ثلاثة أشقاء في خلايل اللوز، تمثل شواهد على استهداف المزارعين داخل أراضيهم، بالتزامن مع تدخل قوات الاحتلال لحماية المستعمرين أو المشاركة المباشرة في الاعتداءات.

وشددت الهيئة على أن تزامن هذه الهجمات مع تجريف أراضي الزيتون في المغير وجيت واللبن الشرقية والساوية، وسرقة المحاصيل والمعدات ومنع الوصول إلى الحقول، يكشف عن ترابط العنف الميداني مع إجراءات فرض السيطرة على الأرض وتقويض النشاط الزراعي الفلسطيني.

وحذرت من أن استمرار هذا النمط من الاعتداءات، في ظل الحماية العسكرية للمستعمرين، يهدد بتحويل الحرمان من قطف الزيتون إلى إقصاء طويل الأمد عن الأراضي الزراعية، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية المزارعين الفلسطينيين، ووقف اعتداءات قوات الاحتلال والمستعمرين، وضمان مساءلة المسؤولين عن إطلاق النار والاعتداء على المدنيين وتدمير ممتلكاتهم الزراعية.

ــــ