ناقش مشاركون في ندوة نظمتها الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبرتهايد الإسرائيلي (IACA)، اليوم الأربعاء، آفاق العلاقات الفلسطينية الصينية، ودور الصين في دعم القضية الفلسطينية.
كما ناقشوا خلال الندوة التي عقدت في متحف ياسر عرفات بمدينة رام الله، بعنوان “السياسة الخارجية الصينية الناعمة في ظل المتغيرات الدولية – دراسة حالة فلسطين”، بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية والأكاديمية والدبلوماسية، أهمية تعزيز التعاون السياسي والأكاديمي والشعبي بين الجانبين، والاستفادة من الخبرات والتجارب الصينية في مجالات التنمية وبناء المؤسسات.
ورحب رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات أحمد صبح، بالحضور، مؤكدا عمق العلاقات التاريخية التي تربط الصين وفلسطين، وما شهدته من تطور في مختلف المجالات، مشيدا بأهمية استمرار التواصل وتعزيز التعاون بين الجانبين.
وفي كلمته، استعرض سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين سون تشن، الأسس التي تقوم عليها السياسة الخارجية الصينية تجاه مختلف دول العالم، موضحاً أن هذه السياسة تستند إلى مبادئ الأمن والاستقرار والسلام والتنمية والازدهار، والمساواة في السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وقال إن هذه المبادئ تنطلق من مبادرة السلام والتنمية التي أعلن عنها الزعيم الصيني شي جين بينغ، مؤكدا أن الصين تسعى من خلالها إلى الإسهام في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية على المستوى الدولي.
وأكد سون تشن الدعم الصيني الاستراتيجي للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، القائمة على أساس قرارات الشرعية الدولية، والمتمثلة بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وثمن السفير الصيني مستوى العلاقات الرسمية بين القيادتين الصينية والفلسطينية، مؤكدا أهمية تعزيز العلاقات الشعبية بين الجانبين، وتوسيع مجالات التعاون، خاصة مع الجامعات والأكاديميين والباحثين الفلسطينيين، بما يسهم في تطوير التبادل المعرفي والأكاديمي وتعزيز أواصر التعاون.
من جانبها، دعت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، محافظ محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام، إلى تعزيز الدور الصيني على الساحة الدولية، والعمل من أجل فرض حماية دولية للشعب الفلسطيني، في ظل استمرار معاناة الفلسطينيين وتصاعد التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.
من جانبه، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني أحمد مجدلاني، عمق العلاقات السياسية التي تربط فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بالحزب الشيوعي الصيني، مشيدا بالدور الصيني في رعاية محادثات المصالحة الفلسطينية.
وأشار مجدلاني إلى أهمية نموذج التنمية الصيني، موضحا أن الصين تمكنت في أقل من سبعين عاما من تحقيق تحولات كبيرة جعلتها دولة عظمى وقوة مؤثرة في النظام الدولي، مؤكدا أهمية الاستفادة من التجربة الصينية في مجالات التنمية وبناء الدولة وتعزيز القدرات.
من جانبه، أشاد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية عمر عوض الله، بالموقف الصيني الداعم للحقوق الوطنية لشعبنا في مختلف المحافل الدولية، مؤكدا أهمية هذا الموقف في ظل ما نتعرض له من اعتداءات وجرائم متواصلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وما تشهده غزة والضفة الغربية من تطورات خطيرة متعلقة بحرب الإبادة.
وفي ختام الندوة، أكد الأمين العام للحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبرتهايد الإسرائيلي رمزي عودة، أهمية برامج التبادل الأكاديمي بين الباحثين الفلسطينيين والجامعات الصينية، والتي تنظم بدعم من وزارة التجارة الصينية.
واعتبر عودة أن برامج التبادل الأكاديمي تمثل فرصة لنقل المعرفة وتبادل الخبرات بين الباحثين الفلسطينيين والصينيين، لا سيما في مجالات التنمية والحوكمة وبناء القدرات والازدهار، مؤكدا أهمية توسيع هذه البرامج وتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين المؤسسات والجامعات الفلسطينية ونظيراتها الصينية.



