قال رئيس بلدية الطيبة سليمان خورية، إن إعلان الاحتلال البلدة الواقعة شمال شرق رام الله، منطقة عسكرية مغلقة، يضيّق على السكان ويضر بمصالحهم، ولا يوفر الحماية لهم من اعتداءات المستوطنين.
وأضاف خورية في تصريح مع “وفا”، أن البلدية لم تتلقَّ حتى الآن إخطاراً رسمياً بالقرار أو تفاصيل بشأن آلية تطبيقه، وإنما علمت به عبر وسائل الإعلام، مشيراً إلى أن القرار يمنع دخول غير المقيمين في البلدة أو المنطقة المحيطة بها.
وأوضح أن الطيبة بلدة سياحية تضم فنادق ومطاعم ومنشآت تعتمد على الزوار والسياح، وأن عدداً من سكانها يعتاشون من النشاط السياحي، ما يجعل منع دخول الزوار والأجانب ينعكس بشكل مباشر على مصادر دخلهم وحياتهم الاقتصادية.
وتساءل عن جدوى القرار الإسرائيلي إذا كان الهدف المعلن منه حماية سكان البلدة من اعتداءات المستوطنين، في ظل استمرار تلك الاعتداءات بحق الأهالي وممتلكاتهم وأراضيهم.
وقال: إن المستوطنين يواصلون الاعتداء والتخريب والرعي في أراضي البلدة، مؤكداً أن حماية السكان تكون عبر وقف هذه الاعتداءات ومحاسبة منفذيها، وليس عبر فرض قيود جديدة على البلدة وسكانها.
واعتبر أن القرار يمثل، وفق تقديره، محاولة لتضييق الخناق على السكان أكثر من كونه إجراءً لحمايتهم، مع تأكيده عدم قدرته على الجزم بدوافع القرار الإسرائيلي لعدم تسلم البلدية نسخة رسمية منه.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن، اليوم، بلدة الطيبة منطقة عسكرية مغلقة، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، في أعقاب اعتداءات نفذها مستوطنون في المنطقة خلال الأيام الماضية.
وتعد الطيبة من البلدات الفلسطينية ذات الأغلبية المسيحية، وتتميز بمكانتها الدينية والتاريخية والسياحية، وتضم عدداً من المواقع والكنائس الأثرية، فيما يشكل النشاط السياحي مصدراً مهماً لدخل سكانها.
ويأتي القرار في وقت تتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 3488 اعتداءً بحق المواطنين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من العام الجاري، شملت مهاجمة المواطنين، وإحراق المنازل والمركبات، واقتلاع الأشجار، وتجريف الأراضي، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
ــــ



