أدانت النيابة العامة الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء بحق عدد من أعضاء النيابة العامة وموظفيها عبر الطريق الرابط بين رام الله وأريحا، وذلك بالاعتداء الجسدي المباشر عليهم، واحتجازهم والتنكيل بهم، وتهديدهم بالإعدام الميداني عبر توجيه السلاح إلى أجسادهم، في مشهد يعكس مستوى بالغ الخطورة من الاستهتار بحياة المدنيين الفلسطينيين وكرامتهم الإنسانية، ضمن سلوك قمعي ممنهج يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني يوميا عند الحواجز العسكرية.
وأكدت في بيان، أن استهداف أعضاء النيابة العامة وموظفيها أثناء توجههم لتأدية واجبهم الرسمي في نيابة أريحا، وإخضاعهم للضرب والإهانة والترهيب، يشكل جريمة وانتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية ذات الصلة بحماية المدنيين والعاملين في قطاع العدالة، ويكشف مجدداً عن منظومة العنف المنظم التي تمارسها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في ظل غياب أي مساءلة أو حماية دولية فاعلة.
كما أكدت النيابة العامة أن ما تعرض له أعضاؤها اليوم لا يمكن فصله عن سياسة العقاب الجماعي والانتهاكات اليومية التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني عند الحواجز العسكرية، والتي تشمل الإذلال والتنكيل والاحتجاز والاعتداء الجسدي والنفسي، في إطار تصعيد متواصل يستهدف الإنسان الفلسطيني وحقوقه الأساسية وحريته وكرامته.
وشددت على استمرارها في أداء رسالتها الوطنية والقانونية، رغم كل الممارسات والانتهاكات التي تستهدف أبناءها وكوادرها ومؤسسات العدالة، وتمسكها بسيادة القانون وحماية حقوق أبناء الشعب الفلسطيني.
ـــ



