تقرير: سلطات الاحتلال تستخدم الأوامر العسكرية لتوسيع مناطق نفوذ المستوطنات في الضفة

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الأسبوعي، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم الأوامر العسكرية لتحديد وتوسيع مناطق نفوذ المستوطنات في الضفة الغربية.

وأفاد، بأن سلطات الاحتلال أصدرت منذ السابع من تشرين أول/ أكتوبر 2023 ما مجموعه 114 أمرا عسكريا لإنشاء أو توسيع مناطق نفوذ المستوطنات، وهو رقم يعادل تقريبا مجموع الأوامر التي أُصدرت خلال الـ20 عاما الماضية.

وتابع التقرير: هذه الأوامر أضافت وفق تقديرات إسرائيلية أكثر من 25 ألف دونم إلى مناطق النفوذ التابعة للمستعمرات ومهّدت الطريق لإقامة 53 مستوطنة، من بينها 39 مستوطنة جديدة، و14 مستوطنة نشأت نتيجة فصل إداري عن مستوطنات قائمة، إضافة إلى 11 حالة توسع لمناطق نفوذ قائمة.

وأشار إلى أنه رغم أن هذه الأوامر لا تحظى عادةً باهتمام إعلامي واسع، فإنها أخذت تشكل مرحلة مفصلية في عملية التوسع الاستعماري، فبمجرد ضم أراض إلى منطقة نفوذ إحدى المستوطنات، تصبح هذه الاراضي مخصصة للتطوير المستقبلي وتتحول إلى قاعدة لإعداد المخططات وإقامة البنى التحتية والتوسع في عمليات البناء. وفي كثير من الحالات، تسبق هذه الأوامر إقامة المستوطنات الفعلية بسنوات، لكنها تحدد مستقبل الأرض منذ لحظة إصدارها.

في هذا الشأن يرصد تقرير للمنظمة الحقوقية الاسرائيلية “بمكوم”، صدر حديثا، تطورا لافتا خلال عام 2026، يتمثل في تخصيص مناطق نفوذ استيطانية على أراضٍ كانت تقيم عليها تجمعات فلسطينية تم تهجيرها خلال السنوات الأخيرة، من بينها على سبيل المثال لا الحصر تجمع عين سامية والمعرجات الوسطى، اللذان اضطر سكانهما إلى مغادرة أراضيهما في أعقاب ضغوط متواصلة ومتزايدة من المستوطنين.

ووفقا للمنظمة جرى لاحقا تحديد مناطق نفوذ استيطانية جديدة في هذه المواقع، الأمر الذي يفرض عوائق قانونية وتخطيطية كبيرة أمام أي إمكانية مستقبلية لعودة السكان المهجّرين إلى أراضيهم. ولا تقتصر نتائج هذه الأوامر العسكرية على توسيع المستوطنات القائمة، بل تشمل أيضا ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على مناطق أُفرغت من سكانها الفلسطينيين، وتحويل التهجير المؤقت إلى واقع دائم.

ولفت إلى أن تقرير هذه المنظمة يسلط الضوء كذلك على أوامر عسكرية صدرت خلال عام 2026 لتحديد مناطق نفوذ لمستوطنات جديدة في أجزاء من شمال الضفة الغربية لم تكن تضم مستوطنات في السابق، وترى أن التأثير التراكمي لهذه الإجراءات يتجاوز حدود كل مستعمرة على حدة. فإقامة مناطق نفوذ استعمارية جديدة في مواقع استراتيجية من الضفة الغربية تؤدي إلى زيادة تجزئة الحيز الفلسطيني، وتقييد إمكانيات التطور العمراني الفلسطيني مستقبلًا، وتعزيز سيطرة الاحتلال على مساحات واسعة من المنطقة المصنفة “ج” ، في الوقت الذي لا تزال التجمعات الفلسطينية في المنطقة “ج” تفتقر إلى مناطق نفوذ معترف بها بصورة مماثلة، الأمر الذي يحد بشكل كبير من قدرة السلطات المحلية الفلسطينية على التخطيط والتوسع السكني وتطوير البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للسكان.

وحذر التقرير، من أن الأمر لا يقتصر على المناطق المصنفة (ج) ، بقدر ما يتجاوز ذلك حتى إلى المناطق المصنفة (أ)، فقد كشفت صحيفة ” اسرائيل هيوم ” الاثنين الماضي عن أوامر مخفية في إطار مخطط استيطاني للسيطرة على نحو 100 نقطة استراتيجية داخل مناطق (أ) التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، الأمر الذي يشكل تحولا خطيرا في مسار سياسة الضم الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة إن خطة تعدها حركات استيطانية في الضفة الغربية تهدف إلى إحداث تغيير جذري في خريطة المنطقة، من خلال استهداف المناطق المصنفة (أ)، وأوضحت أن الخطة، التي يقودها ” اتحاد المزارع الاستيطانية”  ومنتدى “هابيتا”  (الوطن)، ونشرتها الصحيفة لأول مرة، تحدد آلية لتمركز قوات في نحو 100 نقطة استراتيجية في الضفة، في ما يسمى “يوم الأمر” أو “يوم التنفيذ”.

وتقع هذه النقاط في عمق المناطق المصنفة (أ) الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية بموجب اتفاقية المرحلة الانتقالية لعام 1995 وأشارت إلى أن الخطة عرضت على وزراء في الحكومة الإسرائيلية وشخصيات مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ويأتي هذا المخطط بالتزامن مع مواصلة الجيش الإسرائيلي إنشاء موقع عسكري داخل منطقة مصنفة (أ) في مدينة جنين، بعد الاستيلاء بأوامر عسكرية على أراض فلسطينية خاصة.

وأشار التقرير إلى أن مخططات السيطرة على الضفة الغربية تسير على هذا الأساس، وفق مخطط منهجي جرى الإعداد له مسبقاً، وتتحول من مجرد توسع إلى عملية ضم فعلي وإعادة صياغة شاملة للواقع بما يقوض أي فرصة مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية متصلة.

على هذا الصعيد تتحرك السياسة الاستيطانية الراهنة لحكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة عبر مسارين متلازمين؛ يتمثل الأول في الجانب الحكومي الرسمي من خلال إصدار سلسلة من الأوامر العسكرية والقرارات الحكومية لتوسيع المستعمرات القائمة والمصادقة على مخططات هيكلية جديدة، وتخصيص مساحات واسعة للمشاريع المستقبلية، فيما يعتمد الثاني على إعطاء الضوء الأخضر لمجموعات المستوطنين للتحرك الميداني للسيطرة على الأرض من ناحية وتسريع وتيرة تهجير التجمعات البدوية والرعوية من ناحية أخرى، والتوسع في إقامة بؤر استعمارية عشوائية جديدة تمتد على مساحات واسعة لتشكل أحزمة عازلة تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة بعد ان نقلت الصلاحيات الإدارية والقانونية من سلطة الجيش والإدارة المدنية المؤقتة إلى هيئات ومؤسسات مدنية تدار بشكل مباشر من قبل تيار الاستيطان داخل حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة.

وأكد التقرير، أن هذا التحول يمثل خطوة متقدمة نحو “الضم الفعلي” حيث لم يعد التعامل مع الضفة الغربية يجري بوصفها منطقة خاضعة للاحتلال العسكري المؤقت، بل يجري التعامل معها باعتبارها جزءاً خاضعاً للسيادة الاسرائيلية، بعد أن شهدت السنوات الثلاث الأخيرة الاستيلاء على ما يقارب 70 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية بموجب أوامر عسكرية متنوعة، شملت إعلانات السيطرة تحت مسميات “أراضي الدولة” والمحميات الطبيعية والمناطق العسكرية المغلقة.

ولفت التقرير إلى أنه تكمن الخطورة البالغة في تصنيف نحو 27 ألف دونم من هذه الأراضي كـأراضي دولة، وهو رقم قياسي يعادل تقريباً مجمل المساحات التي جرى الاستيلاء عليها تحت هذا التصنيف منذ توقيع اتفاقية أوسلو قبل أكثر من ثلاثة عقود. ويتكامل هذا الاستيلاء مع إقامة ما يزيد عن 200 بؤرة استعمارية جديدة، تركزت بشكل رئيسي في الفترة الواقعة بين عامي 2023 ومنتصف عام 2026، بهدف قطع التواصل بين البلدات والقرى الفلسطينية.

على صعيد آخر، تتحدث الأوساط في وزارة المالية الإسرائيلية، التي يترأسها وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة الجيش، حسب صحيفة “ذي ماركر” الإسرائيلية عن “طوفان” من مشاريع القرارات التي سيطرحها سموتريتش في الحكومة، قريباً، كي تصادق عليها من أجل ضخ أموال لاعتبارات ائتلافية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة المالية قوله: إنه “سيتم ضخ أموال هائلة، وإن التقديرات في الحكومة هي أن “سموتريتش سيستغل الأشهر الأخيرة في منصبه كي يدفع قدماً أكثر ما يمكن من قرارات من أجل تعزيز قوته السياسية، مستفيدا من مصادقة الكنيست على قانون قدمه، يمنح بموجه إعفاءات ضريبية للمستوطنين، وأنه يدفع هذه الأيام بقرارين يهدفان إلى توسيع كبير في تعريف “مناطق أفضلية قومية”، من خلال قرار يصف المستوطنات في منطقة الأغوار وقرار آخر يوسع عدد المستوطنات حول قطاع غزة بأنها “مناطق أفضلية قومية”، ويمنح هذه المستوطنات منافع وحوافز إضافة إلى إعفاءات في الضرائب. كما يجري البحث في وزارة المالية في مقترحات أخرى لمشاريع قرارات حكومية من شأنها تحويل ميزانيات بحجم كبير خلال سنة الميزانية الحالية والسنوات المقبلة لأهداف “مختلف حولها”، حسب الصحيفة، وقسم من هذه القرارات يعكف على صياغتها مكتب مدير عام وزارة المالية، يسرائيل ملاخي، “الخبير في تحويل أموال لاحتياجات سموتريتش السياسية”.

وفي نشاطات ومشاريع الاحتلال الاستيطانية، صادق كنيست الاحتلال على مخططات لإقامة 6 مستوطنات وبؤر استيطانية جديدة في محيط مدينة رام الله، بهدف ربط التجمعات الاستيطانية في المنطقة وعزل القرى الفلسطينية وإنشاء تواصل جغرافي استيطاني يمتد حتى جدار الفصل والتوسع العنصري.

وتتوزع هذه المخططات الاستيطانية جغرافياً حول رام الله على مناطق غرب المحافظة بالمصادقة على إقامة مستوطنات وبؤر جديدة بين “غوش تلمونيم” في الشرق وبلدة نعلين في الغرب، بالإضافة إلى مناطق أخرى بين “بيت حورون” و”مفو حورون” والتمهيد لإقامة مستوطنات جديدة على أراضي القرى الواقعة بين محافظة رام الله/ البيرة ومحاظة نابلس، مثل قرى سنجل واللبن الشرقية.

وفي السياق، يقول مجلس مستوطنات “بنيامين” إنه يدعم عملية اسيتطانية هي الأكبر والأهم في العقود الأخيرة، استنادا لقرار الكابنيت لبناء مستوطنات جديدة قبل الانتخابات الإسرائيلية القادمة. وفق خطة سيتم بموجبها إنشاء مستوطنات دائمة في جناحين استراتيجيين من منطقة مستعمرات “مجلس بنيامين”، على الطريق الجبلي في “غرب بنيامين”، الذي يربط القدس بالوسط، وفي ” شرق بنيامين” المطل على وادي الأردن.

وأردف التقرير: كما تخطط سلطات الاحتلال لإقامة مشروع استيطاني تحت اسم “منتزه كهف اليوبيل” في محيط مستوطنة “عوفرا” المقامة على أراضٍ فلسطينية شمال شرق رام الله، بحسب ما أعلن ما يسمى مجلس مستوطنات “متيه بنيامين”، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز الوجود الاستيطاني عبر مشاريع سياحية في الضفة الغربية. وبحسب الخطة، يجري تنفيذ المشروع بالتعاون بين مجلس “متيه بنيامين” ومستوطنة “عوفرا” والمركز الإسرائيلي لأبحاث الكهوف التابع للجامعة العبرية ومدرسة الحقل التابعة لجمعية حماية الطبيعة الإسرائيلية، بهدف إنشاء “أكبر موقع سياحي تحت الأرض واستقطاب نحو 200 ألف زائر سنويًا.

وأشار التقرير، إلى أن الاحتلال يروج للمشروع على أنه مرتكز على كهف، تم اكتشافه قبل 5 أعوام، ويقع ضمن منطقة تضم شبكة من الكهوف والتكوينات الصخرية، ويصل إلى عمق 80 مترا تحت سطح الأرض. ويضم الكهف تشكيلات جيولوجية نادرة، ولا يزال المشروع في مراحله التخطيطية بعد استكمال الدراسات الجيولوجية والهندسية، وتُقدّر تكلفته بعشرات ملايين الشواقل.

وفي سياق متصل، قال التقرير، إن وزارة الداخلية الإسرائيلية منحت رموزًا رسمية لأربع بؤر استعمارية في الضفة الغربية، في إجراء يُعدّ المرحلة الأخيرة قبل تحويلها إلى مستوطنات معترف بها رسميا وذلك في خطوة جديدة لتعزيز الاستعماري وفرض “خطة الضم”. وشمل القرار بؤرة “أسيف” (نوفي نحاميا) شمال الضفة الغربية، و”ملائخي هشالوم” في منطقة بنيامين، و”أفيا” في تجمع “غوش عتصيون” الاستيطاني، إضافة إلى بؤرة “ييتاف” في منطقة الأغوار. وجاءت هذه الخطوة بعد توقيع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، “آفي بلوت”، على تحديد حدود النفوذ الخاصة بالبؤر الأربع، عقب استكمال الإجراءات التخطيطية والإدارية التي نفذتها “الإدارة المدنية الإسرائيلية” وهيئة “شؤون الاستيطان التابعة لوزارة الجيش”. وبموجب هذا الاعتراف، ستتمكن المستوطنات الجديدة من الحصول على خدمات حكومية مباشرة، تشمل الربط بشبكات المياه التابعة لشركة “ميكوروت”، وتوفير خدمات البريد الرسمية، إضافة إلى تخصيص موازنات للبنى التحتية والدعم الأمني. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة إسرائيلية أوسع لتسوية أوضاع البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، إذ تشير معطيات إسرائيلية إلى منح 37 رمزًا رسميًا لمستوطنات وبؤر استعمارية خلال الأشهر الستة الماضية.

كما أفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية الأسبوع الماضي أن حزب “الصهيونية الدينية” بزعامة بتسلئيل سموتريتش يمارس ضغوطا على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للسيطرة على موقع قبر يوسف في مدينة نابلس، وإعادة الوجود اليهودي والمدرسة الدينية إلى الموقع بصورة دائمة.

وبحسب الصحيفة، نشر الحاخام “دوف ليئور” مؤخرا رسالة دعا فيها إلى ما وصفه بـ”تصحيح عار الانسحاب” من قبر يوسف، الذي جرى قبل نحو ربع قرن.

وفي السياق ذاته، وجّه عضو الكنيست “تسفي سوكوت” ورئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية “يوسي دغان” رسالة عاجلة إلى نتنياهو، طالبا فيها بالمصادقة على إعادة تشغيل المدرسة الدينية داخل مجمع قبر يوسف. وتأتي هذه المطالب بعد نحو 26 عاما من انسحاب إسرائيل من الموقع بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000. وكان قبر يوسف قد شهد قبل أكثر من شهر اقتحام نحو 5 آلاف مستوطن ، بمشاركة سموتريتش، الذي دعا إلى فرض “وجود يهودي دائم” في الموقع، وذلك لأول مرة منذ سنوات عديدة.

وفي الانتهاكات الأسبوعية، التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:

القدس:

هاجم مستوطنون، تجمع “المهتوش- العراعرة” البدوي، قرب الخان الأحمر واعتدوا على المواطنين ورشقوا منازلهم بالحجارة، وأقاموا بؤرة استيطانية جديدة قرب التجمع، وشرعوا بنصب بيوت بلاستيكية ومنشآت زراعية على بعد نحو 100 متر من مساكن المواطنين، وذلك بعد أيام من مدّهم خط مياه مرّ بين منازل التجمع، في تصعيد يهدف إلى التضييق على السكان البدو، ومحاصرة مناطق رعي الأغنام، وفرض وقائع استيطانية جديدة في المنطقة، كما هاجم آخرون تجمع “التبنة” البدوي في المنطقة نفسها.

وفي بلدة حزما حاول مستوطنون إحراق مركبات تعود لمواطنين، إلا أن تدخل الأهالي ووجودهم في المكان حال دون تنفيذ الاعتداء.

وفي بلدة سلوان أخطرت سلطات الاحتلال بهدم منزل المواطن ماهر سامر سرحان القائم منذ نحو 30 عاماً ويؤوي أربعة أفراد؟

الخليل:

هاجم مستوطنون منزل المواطن نظام طالب شلالدة في منطقة واد سعير، وحاولوا إدخال أغنامهم إلى داخل المنزل ومحيطه، إلا أن تصدي المواطن لهم حال دون ذلك، فيما اقتحمت قوات من جيش الاحتلال ومستوطنون، مسجد الراس في مدينة الخليل، وطردوا المصلين ومنعوهم من أداء صلاة الفجر، وعلّق المقتحمون أعلاما إسرائيلية على جدران المسجد وشغّلوا موسيقى صاخبة بالعبرية في ساحته.

وفي قرية أم الخير جنوب الخليل هاجم مستوطنون محيط مسكن المواطن محمد موسى شناران وحاولوا اقتحامه، ورشوا غازاً عبر النوافذ، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد العائلة بحالات اختناق عولجوا ميدانياً كما نصبوا أعلام الاحتلال على الطرق وفي محيط المساكن في القرية واستفزوا المواطنين واعتدوا على عدد منهم بالضرب.

كما شرعت مجموعات من المستوطنين في إعادة بناء وتشييد الخيام والمنشآت داخل البؤرة الاستيطانية العشوائية المعروفة باسم “تلة بيت عينوت” الواقعة إلى الشمال الشرقي من مدينة الخليل.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة على قيام شرطة وقوات الاحتلال بهدم البؤرة، وإخلاء المستوطنون منها، الخميس الماضي.

ووفقاً لمنصات مجموعات المستوطنين، فإن العمل يشمل بناء كنيس يهودي داخل البؤرة الاستيطانية، فيما جرت إعادة البناء بالاعتماد على تبرعات مالية واسعة، جُمعت فور انتهاء عملية الهدم لتثبيت الاستعماري في المنطقة.

وفي تجمع أم قصة في مسافر يطا أخطرت قوات الاحتلال بهدم خمسة مساكن مأهولة، بذريعة البناء دون ترخيص، وجميعها مأهولة، وثلاث منشآت زراعية تشمل حظائر أغنام ومستودعاًت لعلف الأغنام.

بيت لحم:

أشعل مستوطنون النيران قرب منازل المواطنين، في منطقة خلايل اللوز بمحيط منزل لمواطن من عائلة الأحمر، وسط اطلاق الرصاص، قبل أن يتدخل المواطنون ويخمدوا النيران التي كادت أن تنتقل لعدد من المنازل.

وفي قرية الرشايدة هاجم مستوطنون عدداً من رعاة الأغنام واعتدوا عليهم بالضرب، ما أدى إلى إصابة خليل مسلم رشايدة (45 عاماً) برضوض.

وفي قرية الجبعة شرع مستوطنون بشق طريق استيطاني غرب القرية، مروراً بأراضي بلدة صوريف بطول يصل إلى 2 كم وعرض 6 أمتار، وهذا الإجراء يسلب المئات من الدونمات الزراعية، ويمنع أصحاب الأرض من الوصول إليها.

وفي قرية بتّير شقّت جرافات الاحتلال طريقاً استعماريا في منطقة “الحنجلية” غرب القرية يصل إلى البؤرة الاستيطانية المقامة في المنطقة، ما يهدد الاستيلاء على مزيد من الأراضي الزراعية ويحد من وصول المواطنين إليها.

رام الله:

 اقتحم مستوطنون، تجمع عرب الكعابنة شرق رام الله، وداهموا منزل المواطن نايف كعابنة واعتدوا على ممتلكاته وألحقوا أضرارا بها.

وفي قرية المغير هاجم مستوطنون أطراف القرية وقصّوا سياجاً حديدياً يحيط بإحدى الأراضي، ثم أطلقوا مواشيهم ورعوا أغنامهم فيها، ما تسبب بأضرار في المزروعات والأشجار، كما واصلت جرافات المستوطنين تجريف أراض قرب بلدة الطيبة في المنطقة المقابلة لمساكن أبو فزاع شرق البلدة، فيما نصب مستوطنون سياجاً حول مساحات واسعة من الأراضي بين بلدتي المزرعة الشرقية وكفر مالك لإنشاء بؤرة استيطانية في المنطقة.

نابلس:

 أصيب طفل (16 عامًا) بجروح في الرأس، إثر اعتداء مستوطنين عليه بالحجارة عند حاجز عورتا. كما حاول مستوطنون الاستيلاء على أحد المنازل في بلدة قبلان ما أدى لاندلاع مواجهات بعد تصدي الأهالي لهم.

وأصيب الشقيقان ناصر وعلي سفيان ماهر بني فضل إثر اعتداء المستوطنين عليهما في خربة الطويل ببلدة عقربا شرق نابلس، ومن مستوطنة “يتسهار” انطلق مستوطنون وهاجموا بالحجارة وغاز الفلفل، طاقم المجلس القروي في عصيرة القبلية الذين توجهوا برفقة طواقم الإطفاء لإطفاء حريق اندلع بين القرية وقرية عوريف، وبعد تمكنهم من إخماده، هاجمهم مستعمرون، ما أدى إلى تحطم مركبتين وإصابه رئيس المجلس عبد القادر مخلوف برفقة عضو المجلس إبراهيم أحمد بالاختناق.

وفي بلدة بيتا، هاجم مستوطنون منطقة الحسبة واعتدوا على حارس يعمل فيها بالضرب، قبل أن يرشوه بغاز الفلفل.

وفي قريتي بيت دجن وسالم شرق نابلس، رعى مستوطنون أبقارهم في أراضٍ زراعية على أراضي القريتين في استمرار لسياسة السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتهجير أصحابها.

جنين:

أخطرت قوات الاحتلال بوقف أعمال البناء في سبعة منازل في قرية عابا الشرقية شرق جنين، بذريعة البناء دون ترخيص، تعود للمواطنين عمر أبو هاني عزموطي، ومعن عبد القادر عزموطي، وقيس البيطاوي، وعدي ثائر عزامطة، وعبد الله ثائر عزامطة، وقصي حجازي، وتقع في الجهة الجنوبية الشرقية من القرية، وأمهلتهم 20 يوماً للاعتراض لدى محاكم الاحتلال أو إثبات ترخيص منازلهم.

وتزامنت هذه الإخطارات مع استمرار قوات الاحتلال بإحضار المزيد من البيوت المتنقلة “الكرفانات”، وتجريف أراض، وشق طرق إلى موقع مستوطنة “جانيم” المخلاة في العام 2005 وفق خطة الانسحاب أحادية الجانب “فك الارتباط”، وإلى معسكر شرعت قوات الاحتلال بإقامته، خلال الأسابيع الأخيرة، بالقرب من موقع المستعمرة الواقعة في الجهة الجنوبية الشرقية للقرية.

الأغوار:

اقتحم مستوطنون، عددا من مساكن المواطنين في خربة الرأس الأحمر جنوب شرقي طوباس في الأغوار الشمالية، وعاثوا فيها خرابا، ودمروا نظاما لكاميرات المراقبة في المنطقة.

وفي خربة يرزا شرق طوباس، أغلق مستوطنون طريقاً ترابياً ربط بين مدينة طوباس والخربة ما أعاق حركة المواطنين ومركباتهم، كما اعتدوا على خط ناقل للمياه بطول مئات الأمتار في المنطقة، يستخدمه المواطنون في سقاية مواشيهم.

ــ