الشبيبة الفتحاوية تدعو للنفير والتصدي لاعتداءات المستوطنين ومخططات الضم والتهجير

دعت حركة الشبيبة الفتحاوية أبناء شعبنا في مختلف محافظات الوطن إلى النفير والتصدي لاعتداءات المستوطنين ومحاولات الاستيلاء على الأراضي، وتفعيل لجان الحراسة والحماية الشعبية في القرى والبلدات المهددة، وتكثيف الانخراط الفاعل في حماية أهلنا وأرضنا. كما تدعو كادر الشبيبة وأبناءها في كل مكان إلى تكثيف انخراطهم في هذه المواجهة الوطنية، والوقوف إلى جانب أبناء شعبنا في الدفاع عن أراضيهم وممتلكاتهم.

وتؤكد الشبيبة الفتحاوية أن تصعيد اعتداءات المستوطنين الإرهابية وسياسات الاحتلال الفاشية على امتداد الضفة الغربية يستهدف وجود شعبنا وأرضه، من المغيّر وبرقة وسنجل، إلى قصرة وتل وجالود وبيتا، ومن سلفيت وريفها إلى الأغوار الشمالية والعوجا، ومسافر يطا والتواني، وحوسان ونحالين ووادي فوكين، وصولًا إلى مناطق في جنين وغيرها من القرى والبلدات والتجمعات الفلسطينية. وتتكرر في هذه المناطق مشاهد الاعتداء على المواطنين والمزارعين، ومصادرة الأراضي، واقتلاع الأشجار، وتخريب الممتلكات ومصادر المياه، ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، وصولًا إلى تهجير العائلات من بيوتها وأراضيها، في ظل حماية جيش الاحتلال وتواطئه. وتشيد الحركة بالدور الوطني المتقدم الذي يواصل أبناء الشبيبة القيام به في الميدان، وبحضورهم إلى جانب أبناء شعبنا في مواجهة هذه الاعتداءات، مؤكدةً أن الشبيبة ستبقى في مقدمة الصفوف دفاعًا عن الأرض والإنسان والحقوق الوطنية.

إن ما يجري هو أبعد ما يكون عن اعتداءات منفصلة، بل سياسة ممنهجة تتكامل فيها إجراءات حكومة الاحتلال الفاشية مع ممارسات المستوطنين، بغطاء من الإدارة الأمريكية، بهدف توسيع الاستيطان والاستيلاء على الأراضي وفرض الضم كأمر واقع، ويترافق ذلك مع استمرار احتجاز أموال المقاصة، والتضييق على النظام المصرفي الفلسطيني، والتحكم بمصادر المياه، بما يفاقم الأزمة الاقتصادية ويضعف قدرة المؤسسات الفلسطينية على تقديم خدماتها الأساسية، ويجعل الحياة اليومية لشعبنا أقرب إلى المستحيلة، في ظل انعدام الأمن وتراجع مقومات العيش الكريم، وضائقة اقتصادية تضغط على القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها النظام الصحي الذي يواجه ضغوطًا تهدد قدرته على الاستمرار، وقطاع التعليم الذي يدفع ثمن هذه الأزمة المتصاعدة.
وفي هذا السياق، تدين الحركة بأشد العبارات قرار حكومة الاحتلال “نقل صلاحيات إنفاذ القانون في المستوطنات المقامة على أرض فلسطين المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية”، وتعتبره خطوةً جديدة نحو شرعنة الاستيطان وفرض القانون والسيادة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية، في انتهاك واضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وتحمل الشبيبة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تصعيد الاستيطان واعتداءات المستوطنين وسياسات التضييق الاقتصادي والمعيشي، وتؤكد حق شعبنا الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وأرضه في مواجهة الاحتلال واعتداءاته، بما يكفله له القانون الدولي. كما تدعو المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته والانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات جدية وفاعلة لوقف الاستيطان والضم، وضمان وصول أموال المقاصة والموارد الأساسية، وحماية شعبنا ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته. وتحذر الحركة من أن الانفجار في الضفة الغربية بات قريبًا، وأن صبر شعبنا الفلسطيني قد نفد في ظل استمرار هذه السياسات، مؤكدةً أن الإدارة الأمريكية والحكومات الأوروبية التي توفر الغطاء السياسي للاحتلال وتواصل دعمه ستتحمل تبعات هذا الانفجار ومسؤولية ما قد يترتب عليه.

كما تدعو الشبيبة الفتحاوية القوى والأحزاب والحركات الشبابية والطلابية، وأحرار العالم، إلى رفع صوتها في مواجهة الاحتلال والاستيطان، وتعزيز التضامن مع شعبنا الفلسطيني بكل الطرق والأساليب المتاحة، وممارسة الضغط السياسي والشعبي من أجل وقف هذه السياسات، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.

وتجدد حركة الشبيبة الفتحاوية تمسكها بالحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا الفلسطيني، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وتقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، مؤكدةً أن شعبنا سيبقى متمسكًا بأرضه وحقوقه، وأن كل محاولات اقتلاعه وفرض الأمر الواقع عليه ستفشل أمام صموده وإرادته.