أصيب في يوم عقد قرانه… الشهيد أحمد سيف

كتبت: مجدولين زكارنة

لقد اختار قلب حمادة جمان شريكة العمر قبل أربعة أشهر ولكن شاء القدر أن يزف العريس المنتظر الى العلا..

رصاصات خمسة كانت كافية بأن يتحول احمد سيف “حمادة” إلى مصاب بعد عقد قرانه بساعات قليلة.

في الأول من آذار أصيب أحمد برصاص جنود الاحتلال خلال مسيرة سلمية في بلدته برقة شمال غرب نابلس تضامنا مع الأسرى.

وصل أحمد المشفى بوضع حرج نتيجة تركه ينزف عقب منع قوات الاحتلال سيارات الاسعاف الوصول له لإنقاذه.

عاشت خطيبة الشهيد جمان قبها وذويه أياما صعبة جدا كان التضرع لله حال لسانهم الوحيد وعلى الرغم من خطورة وضعه إلا أن أملهم بأن يشفى كان حيا إلى أن صعدت روحه إلى بارئها بعد منتصف هذه الليلة.
لطالما حلمت أم احمد بأن ترقص في زفاف ولدها البكر أول من ناداها “ماما” لكن هذا لم يحدث لقد كانت دموع الفراق قدرها.

تقول خطيبة الشهيد 22 عاما ” كنت معه في نفس اليوم الذي أصيب فيه جلسنا وتحدثنا عن أحلامنا وكنت أنوي مرافقته الى برقة ولكنه خاف بأن يغلق الاحتلال البلدة فلا أتمكن من العودة الى سكني في نابلس فعاد لوحده، وبعد ساعات سمعت خبر إصابته”.

توجهت جمان الى المشفى فرأت خطيبها في غرفة العمليات ثم خرج منها الى العناية المكثفة … لم يعد لي إنما اختاره الله عريسا في الجنة لم ينتظر بأن نحتقل بخطبتنا في حزيران القادم.. تقول جمان.
18 صورة لم تتجاوز ملامح الوجوه في معظمها عمر العشرين أو أقل رحلت عن أحبابها منذ بداية هذا العام.

ربما معظمنا رأى وجوههم الثائرة دون أن نعلم على أحد خطوط النار مع العدو لتتحول هذه الوجوه إلى أرواح صعدت باكرا الى السماء ليغار الياسمين من رائحة تراب وطن أسمه فلسطين.

اترك رد