الكنيسة الكاثوليكية في كندا تعتذر عن “إبادة” نحو 4 آلاف طفل

اعتذر أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في كندا من السكان الأصليين بعد العثور في الشهر الماضي، على أكثر من ألف قبر قرب مدارس داخلية كانت مخصصة لأطفال هؤلاء السكان.

وجاء في البيان الذي نشر أمس الجمعة: “نحن الأساقفة الكاثوليك في كندا نعبر عن أسفنا العميق ونتقدم باعتذار لا لبس فيه”.

وأعترف الأساقفة بـ”المعاناة التي عاشها تلامذة المدارس الداخلية” و”الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبها” بعض من أبناء الطائفة الكاثوليكية.

ومنذ بداية القرن التاسع عشر وحتى تسعينيات القرن الماضي، فُصل نحو 150 ألفًا من أطفال الهنود الأميركيين والخلاسيين وشعب الإنويت، قسرًا عن عائلاتهم ولغتهم وثقافتهم، في نحو 139 من هذه المدارس الداخلية في جميع أنحاء البلاد من أجل تشريبهم الثقافة السائدة.

أكثر من 4 آلاف فقدوا حياتهم

وتعرض العديد من هؤلاء الأطفال لسوء المعاملة أو الاعتداء الجنسي، وفقد أكثر من 4000 شخص حياتهم في تلك المدارس، وفقًا للجنة التحقيق التي خلصت إلى أن ما حصل كان “إبادة ثقافية” حقيقية.

وسادت ردود فعل غاضبة في جميع أنحاء البلاد في الأسابيع الأخيرة، حيث أُحرقت أكثر من 12 كنيسة، كما أحرق متظاهرون تماثيل للملكة إليزابيث الثانية والملكة فيكتوريا التي كانت حاكمة كندا عند افتتاح أولى المدارس الداخلية.

واعتذر رئيس الوزراء الكندي غاستن ترودو، أمس الجمعة، نيابة عن بلده، داعيًا البابا إلى فعل الشيء نفسه، ولم يستبعد إجراء تحقيق جنائي في هذه القضية.

اترك رد