أكد المشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف أن الإعلام الفلسطيني نجح في إيصال رواية الشعب الفلسطيني إلى العالم، رغم القيود التي فرضتها منصات التواصل الاجتماعي والاحتلال الإسرائيلي، والتضحيات الكبيرة التي قدمها الصحفيون الفلسطينيون، مشددا على أهمية إيجاد منصات عربية ورقمية قادرة على إيصال الرواية الفلسطينية بلغات مختلفة.
جاء ذلك خلال مداخلة الوزير عساف في الجلسة الرئيسية للنسخة الرابعة من ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان تحت شعار “عالم متغير”، بحضور الأميرة ريم علي، مؤسسة معهد الإعلام الأردني، ورئيسة مؤسسة آنا ليند، ومشاركة وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني، ووزير الإعلام اللبناني بول مرقص، ووزير الإعلام السوري خالد زعرور، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام في جمهورية مصر العربية أحمد مسلماني.
وأشار عساف إلى أن الصحفيين الفلسطينيين دفعوا ثمنا باهظا خلال أداء واجبهم، تمثل في استشهاد أكثر من 260 صحفيا من السابع من تشرين الأول 2023، إلى جانب الجرحى والمعتقلين، مؤكدا أن نجاح الإعلام الفلسطيني في إيصال رسالة الشعب الفلسطيني وصورته إلى العالم تحقق بفضل إصرار الصحفيين الفلسطينيين واستعدادهم للتضحية، ومساندة الصحفيين العرب وأحرار العالم.
وشدد على أهمية تعزيز الحوار والتوافق العربيين لإيجاد منصات عربية خاصة قادرة على مخاطبة العالم بلغاته المختلفة، أو التفاوض مع منصات التواصل الاجتماعي القائمة لوقف سياسات تقييد المحتوى الفلسطيني وحجبه، ووضع حد للانحياز إلى رواية الاحتلال، بما يضمن احترام القوانين الدولية والقرارات الدولية ذات الصلة.
ولفت الوزير عساف إلى أن المواجهة لم تقتصر على الميدان، بل شملت أيضا معركة الرواية، مؤكدا نجاح الإعلام الفلسطيني في إيصال روايته إلى مختلف أنحاء العالم رغم التضييق والتضحيات التي قدمها الصحفيون.
وثمّن موقف الأردن والملتقى لاختيار فلسطين ضيف شرف لهذه الدورة، معتبرا ذلك تكريما للإعلام الفلسطيني، ولا سيما شهداء الإعلام الذين ارتقوا دفاعا عن حرية الكلمة وإيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم.

وينظم الملتقى مركز حماية وحرية الصحفيين، بالتعاون والشراكة مع وزارة الاتصال الحكومي الأردنية، بمشاركة إقليمية ودولية من قادة الإعلام والخبراء وصنّاع القرار والمحتوى.
ويبحث الملتقى، على مدار يومين، أبرز التحديات التي تواجه المشهد الإعلامي، بما فيها استخدام الإعلام في الصراعات السياسية، وانتشار المعلومات المضللة والزائفة، وتصاعد خطاب الكراهية والتحريض على العنف، وتراجع الثقة بوسائل الإعلام التقليدية، وتزايد تأثير منصات التواصل الاجتماعي، والتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، وما يرافق ذلك من تساؤلات تتعلق بحقوق الملكية الفكرية والضوابط الأخلاقية والقانونية.
ويركز الملتقى على الانتقال من النقاش إلى طرح حلول عملية قابلة للتطبيق، من خلال محاور تشمل دور الإعلام في التمكين وإحداث التغيير، وتعزيز حماية الصحفيين وسلامتهم المهنية، والاهتمام بالإعلام الجديد، وتوظيف التكنولوجيا والابتكار في تطوير المحتوى الإعلامي.
كما يتضمن البرنامج أياما دراسية وورشا تدريبية متخصصة ضمن مختبرات إعلامية تستهدف طلبة الإعلام والشباب والشابات الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، بهدف تطوير مهاراتهم وتعزيز قدراتهم في إنتاج المحتوى ومواكبة التحولات الرقمية.
ويشهد الملتقى أيضا فعاليات إقليمية للحوار الإعلامي، تشمل منتدى الحوار الإعلامي الخليجي الأردني، الذي أُطلق في دورته السابقة، وإطلاق “منتدى المشرق للحوار الإعلامي”، إلى جانب ملتقى الإعلام والشباب، الذي يركز على دور الشباب في صناعة الصحافة وتطوير المحتوى الإعلامي بالاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، فضلا عن جلسات لتبادل الخبرات وبناء شراكات مستدامة بين المؤسسات الإعلامية.
ويشارك في الملتقى الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين أنطوني بيلانجي، وسفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى المملكة الأردنية الهاشمية بيير كريستوف شاتزيسافاس، وممثلة مكتب اليونسكو في الأردن نهى بوازير، ورئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي، ومؤسس ورئيس مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء والإعلاميين.



