الحاجة نظمية.. الدرع الحامي للمقاومة الشعبية في مخيم الدهيشة

فقدت فلسطين، أمس الاثنين، واحدة من أيقونات النضال الفلسطيني ومقاومة الاحتلال، الحاجة نظمية مزهر أم خالد الدرع الحامي لشباب المقاومة الشعبية في مخيم الدهيشة، وهي اللاجئة ابنة قرية خلدة المهجرة عام 1948، ووصلت مع عائلتها إلى مخيم الدهيشة في بيت لحم، وأقامت هناك وتزوجت من ابن عمها حلمي مزهر.

اعتقال وإبعاد زوجها

اعتقل الاحتلال زوجها بتهمة الانتماء لإحدى خلايا حركة التحرير الوطني فتح، وبعد أشهر من ذلك جرى إبعاده إلى الأردن وبقيَ هناك حتى عودة طلائع قوى الثورة الفلسطينية، إذ كان من العائدين.

وأثناء وجوده في المنفى، كانت الحاجة نظمية تقوم بزيارته بين الحين والآخر، وفضلت البقاء في الأراضي المحتلة حتى لا يحقق الاحتلال غايته بنفي العائلة كاملة بشكل مُبطن.

أنجبت الحاجة نظمية خمسة أبناء، وهم: خالد وعبد الحكيم وعبد الحميد، وثائر، وياسر، وابنة اسمها هدى.

وتعرضت للضرب المبرح والاعتقال والاستجواب مرات عدة من جنود ومخابرات الاحتلال.

سجن أبنائها

وفي ظل غياب زوجها المُبعد، سجن الاحتلال أبناءها الخمسة في فترات زمنية مختلفة، ومنهم حُكم بالسجن الفعلي، والآخر بالاعتقال الإداري. وظلت تزورهم من سجن إلى آخر، وعند انتهاء زيارتها. تذهب لزيارة زوجها في المنفى لتخبره عن أوضاع أبنائها، بحسب ما جاء في مقال لنجيب فراج، ولا زال ابنها ثائر رهن الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال.

استشهاد حفيديها

توج ألم الحاجة نظمية باستشهاد حفيديها، وكان عمرها قد تجاوز نصف العقد الثامن. إذ استشهد حفيدها الأول أركان من نجلها ثائر وكان يبلغ من العمر 15 عامًا، برصاص جنود الاحتلال أثناء اقتحام المخيم، وذلك في الخامس والعشرين من تموز عام 2018، وبعد نحو ثمانية أشهر استشهد حفيدها الثاني ساجد من نجلها عبد الحكيم برصاص الاحتلال، وكان يبلغ من العمر آنذاك 17 عامًا.

وضرب بالحاجة نظمية المثل في المواجهة الشعبية قبل عدة عقود، فكانت واحدة من أبرز النساء اللواتي كن يساندن أطفال الحجارة والنشطاء حينما كان يتم الاعتداء عليهم من قبل الجنود أو اعتقالهم، فتسرع إلى الشارع لتواجه الجنود، وكثيرًا ما خلصت أطفالًا من قبضاتهم.

اترك رد