رئيس الوزراء يوجّه مختلف المؤسسات الحكومية لتكثيف برامج دعم وتعزيز صمود المواطنين خاصة في المناطق المستهدفة

 حذّر من تصاعد جرائم المستوطنين وخطورة تحولها لجرائم تطهير عرقي

ناقش معالم موازنة عام 2026 كموازنة طوارئ محكومة بالتدفق النقدي الفعلي

أقر التحول للتعليم الالكتروني لطلبة المدارس باستثناء طلبة التوجيهي وبما يراعي إجراءات السلامة

عطلة عيد الفطر من صباح الخميس الموافق 19-3 وحتى مساء الأحد الموافق 22-3

حذّر مجلس الوزراء من التصاعد الخطير في الجرائم التي ترتكبها مليشيات المستوطنين الإرهابية تحت حماية جيش الاحتلال، والتي أسفرت خلال أيام عن استشهاد 8 مواطنين في دير أبو فلاح وقريوت ويطا.

وأكد المجلس أن إطلاق يد إرهاب المستوطنين بهذا الشكل الممنهج، في ظل انشغال العالم بالحروب والأزمات، يُشكّل مؤشرًا خطيرًا على انتقال هذه الاعتداءات إلى مستوى جرائم تطهير عرقي بحق الفلسطينيين، في ظل غياب المساءلة والمحاسبة الدوليتين، الأمر الذي يشجّع على استمرار هذه الجرائم وتصاعدها.

وبهذا الخصوص، وجّه رئيس الوزراء محمد مصطفى مختلف المؤسسات الحكومية بتكثيف جهودها وتوحيدها، وتفعيل برامج دعم وتعزيز صمود المواطنين خاصة في المناطق المستهدفة باعتداءات قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين.

كما أدان المجلس استمرار إسرائيل في خرق وقف إطلاق النار واستهداف خيام النازحين، وسط صمت دولي مقلق إزاء هذه الجرائم، ما يرفع حصيلة الشهداء إلى نحو 645 شهيدًا منذ أكتوبر 2025، ما يقارب نصفهم من النساء والأطفال والمسنين، في مؤشر على استمرار استهداف المدنيين وتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.

إلى ذلك، استعرض وزير المالية والتخطيط إسطفان سلامة الإطار العام لموازنة عام 2026، موضحًا أنها ستكون موازنة طوارئ قائمة على أساس التدفق النقدي الفعلي، بحيث ستنفق وزارة المالية -حتى نهاية العام- ما هو متاح من السيولة في الخزينة العامة بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية وعلى رأسها التعليم والصحة والأمن، وضبط الإنفاق، وتطوير العائدات المحلية، مع استمرار صرف نسبة من الرواتب وفقًا للإمكانيات إلى أن تتم استعادة تحويل المقاصة.

وشدد مجلس الوزراء على أن هذه الترتيبات الاستثنائية لن تكون بأي حال من الأحوال بديلًا عن الحقوق الفلسطينية الثابتة في أموال المقاصة المحتجزة من الحكومة الإسرائيلية، والتي باتت قيمتها الآن ما يقارب 5 مليارات دولار، وجدد مجلس الوزراء مطالبة الشركاء الدوليين بمضاعفة الضغط على إسرائيل للإفراج عن هذه الأموال دون إبطاء.

وفي سياق العملية التعليمية، ورغم توجهات الحكومة بأهمية الحفاظ على جودة العملية التعليمية والعودة التدريجية للدوام الوجاهي، فإنه في ظل تصاعد حوادث سقوط شظايا الصواريخ المنفجرة، فقد قرر المجلس التحول إلى التعليم الإلكتروني لطلبة المدارس بشكل كامل باستثناء طلبة التوجيهي، مع الالتزام بتطبيق إجراءات السلامة العامة، وفيما يخص الجامعات والكليات والمعاهد، فتُترك لها حرية تحديد آلية الدوام بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم العالي، فيما يتم تعطيل رياض الأطفال. هذا ستُصدر وزارة التربية والتعليم توجيهاتها التفصيلية بالخصوص بحسب تطورات الأوضاع.

إلى ذلك، صادق مجلس الوزراء على تجديد التعاقد مع موظفي تنظيم حركة السير في طريق كفر عقب/ قلنديا، بما يساهم في تخفيف الازدحامات المرورية في المنطقة.

كما صادق المجلس على مشروع نظام تنظيم قبول الهدايا الرمزية والبروتوكولية بعد نقاشه بالقراءة الثالثة، الذي ينظم قبول الهدايا والإبلاغ عنها، وتحديد معاييرها ومآلات التصرف فيها بما يضمن منع تضارب المصالح. هذا النظام يأتي كبديل وتحديث للنظام السابق وبما يعزز من الحوكمة والشفافية في مسألة التعامل مع الهدايا والتصرف بها وفق المعايير الدولية.

كما ناقش المجلس بالقراءة الأولى مشروع النظام المالي والمحاسبي للشركة الفلسطينية لنقل الكهرباء، بما يساعد على تعزيز الشفافية والحوكمة في عمل الشركة، وتنظيم الصلاحيات والمسؤوليات المالية.

وناقش بالقراءة الأولى أيضًا السياسة الوطنية للنفاذية الرقمية في فلسطين وتوسيع الخدمات الرقمية لجميع فئات المجتمع لا سيما ذوي الإعاقة، وبما يتوافق مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

ولمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك، أقر المجلس عطلة العيد وذلك من صباح يوم الخميس الموافق 19-3 وحتى مساء يوم الأحد الموافق 22-3، متمنيًا أن تحل هذه المناسبة بالخير على شعبنا والأمتين العربية والإسلامية.