30 عاما في سجون الاحتلال: الآغا اعتقل طفلا واليوم أصبح ” أبو الأسرى”

هيئة الأسرى والمحررين- أيام وسنوات مرت وانقضت خلف القضبان، أسرى هرموا وحرموا أجمل أيام عمرهم وهم بانتظار الحرية، أمهات وآباء رحلوا دون وداع، ومنهم من ما زال ينتظر لحظة لقاء.
حكايات كثيرة سطرها أبناء شعبنا العظيم داخل معتقلات الاحتلال، واليوم يكمل الأسير ضياء الآغا” عميد أسرى غزة” 30 عاما من حكايته داخل الأسر.

نبذة عن حياته:
ولد الأسير البطل ضياء زكريا في خانيونس عام 1975، وانخرط في العمل النضالي منذ نعومة أظافره حين لم يكن عمره يتجاوز ال13 عاما، ليلتحق بالعمل العسكري ضمن قوات العاصفة التابعة لحركة فتح عندما أكمل الـ 16 ربيعا.
وفي وقتٍ لاحق نفذ الأسير الآغا عملية بطولية ضد مجمع مستوطنات غوش قطيف المقامة على أراضي خانيونس، وقد أدت العملية إلى مقتل مسؤول أمن المستوطنة الضابط “إيماتس حاييم”، الذي كان أحد المخططين والمنفذين لعملية اغتيال الشهداء الثلاثة “كمال عدوان، وكمال ناصر، وأبو يوسف النجار”.

كما كان أحد المشاركين في اغتيال “أبو جهاد” بتونس، وبتاريخ 10/10/1992 تمكن جيش الاحتلال من اعتقال ضياء.

مسيرة الأسر:
بعد مرور عامين على توقيف الأسير الآغا ، أصدرت المحكمة العسكرية التابعة للاحتلال حكمها بحقه بالسجن الفعلي مدى الحياة.

تعرض الآغا للكثير من اللحظات القاسية خلال مسيرة أسره، كان أبرزها وفاة والده الحاج زكريا الآغا عام 2005، فقد كان خبر وفاته من أصعب اللحظات التي عاشها ضياء وشقيقه محمد قبل تحرره، فقد حُرما من إلقاء نظرة الوداع على جثمانه.

كما تعرض ضياء للتعذيب الشديد أثناء الاعتقال والتحقيق، ومُنع أهله من زيارته لفترات طويلة.

وعود وهمية و أمل زائف:
كان من المفترض أن ينال ضياء حريته ضمن الاتفاق السياسي للإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو” الدفعة الرابعة” نهاية عام 2013.

سارع أهل ضياء و زينوا البيت والحي بأكمله لاستقبال يليق بهذا البطل، لكن الاحتلال و كعادته سلب أبسط حقوقهم بالفرح، و أخلف وعده بحق الأسير وكان من بين 25 أسيرا جرى عرقلة الإفراج عنهم، ضاربا بعرض الحائط كافة الاتفاقيات والشرائع الإنسانية، ومستمرا بالتسويف والمماطلة والمساومة والتنكر لحق أبطالنا بمعانقة سماء و أرض الوطن.

ورغم كل هذا السواد، لا تزال أم ضياء تنير بمعنوياتها العالية درب ابنها، مؤمنة بمقولة “أن السجن لن يغلق على أحد، ومهما طالت السنوات ستنكسر القيود ويعود إلى حضنها”.

اترك رد