الحركة الأسيرة تصدر بيانا تنعى فيه الشهيد الأسير ناصر أبو حميد

أصدرت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، اليوم الثلاثاء، بيانًا تنعى فيه رفيق الأسر الشهيد ناصر أبو حميد، وجاء فيه:

“بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن الحركة الوطنية الأسيرة

قال تعالى: {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}.

يا جماهير شعبنا العظيم، يا أسرانا الصابرين، تحيةً معبقةً برائحة الشهداء.

في فجر هذا اليوم العظيم، ترجل فارسًا من فرسان الوطن، وقائدًا من قادة العمل المقاوم والمكافح، وفارسًا من فرسان الحركة الوطنية الأسيرة، الشهيد البطل القائد/ ناصر أبو حميد، الذي ارتقى إلى علياء الخلود والمجد بعد مسيرةٍ حافلةٍ من العطاء المستمر، بدءًا من انتفاضة الحجارة إلى انتفاضة الأقصى قائدًا مشتبكًا مع العدو وأعوانه في كل الساحات خارج السجن وداخله، لينضم إلى قافلة شهداء شعبنا وشهداء الحركة الوطنية الأسيرة، وملتحقًا بشقيقه الشهيد عبد المنعم صائد الشاباك.

ولقد خرج شهيدنا القائد ناصر أبو حميد من أحضان عائلةٍ مجاهدةٍ مقاومةٍ مناضلة، لم تتأخر يومًا في تقديم دمائها وجهدها في سبيل تحرير الوطن من دنس المحتل الغاشم المجرم، الذي لا زال يخشى ناصر حتى وهو شهيدًا، ولم يجرؤ على تحرير جسده بعد أن تحررت روحه من ظلم السجان وقهره.

وفي هذا المقام الجلل، نود أن نوصل عدة رسائل:

أولًا: إلى عائلة الشهيد القائد ناصر أبو حميد الكريمة المجاهدة:
إننا إذ ننعى الشهيد ونعزيكم وأنفسنا برحيل القائد المجاهد ناصر؛ ننقل تعازي كافة الأسرى إلى عائلتكم المجاهدة الصابرة، وتعجز حروف أبجديتنا العربية عن صياغة كلماتٍ توازي صبركم وعطاءكم وثباتكم، وإلى أمه الصابرة المحتسبة كل كلمات التقدير والاعتزاز بما قدمت من شهداء وأسرى، ولم يثنها ذلك يومًا بل زاد من صبرها وإقدامها على تحدي العدو المجرم الغاشم.

ثانيًا: إلى شعبنا وفصائل المقاومة:
ونحن نودع الحبيب ناصر الذي عرفته شوارع الوطن مقاومًا ومشتبكًا، وارتقى نتيجة الإهمال الطبي والتقصير في السعي لتحريره؛ لقد آن الأوان لتحرير أبنائكم من الأسر على يد عدو مجرم يتفنن في صنوف العذاب والإهمال الطبي لأبنائكم، ألا يكفي هذا العدد من الشهداء في صفوف الأسرى حتى يلتقط الجميع الرسالة الواجب القيام بها لتحريرنا؟

ثالثًا: إلى العدو الغاشم المجرم:
إن سياسة القتل الممنهج التي ترتكبونها بحقنا لم ولن تضعف من عزيمتنا يومًا، ولن توقف مقاومتنا داخل السجن وخارجه، بل تزيدنا يقينًا بصواب المنهج والهدف، وسوف تدفعون ثمن إجرامكم قريبًا وعاجلًا وليس آجلًا.

رحم الله شهيدنا
وعظَّم الله أجر أهلنا وشعبنا
وفك الله بالعز قيدنا

الحركة الوطنية الأسيرة
الثلاثاء 26 جمادى الأولى 1444هـ
الموافق لـ 20 ديسمبر 2022م”

اترك رد