الحرائق تلتهم المنازل بمقاطعات كاليفورنيا وتحذير من أمطار غزيرة وفيضانات

يستعد عناصر الإطفاء والإغاثة الذين يكافحون حريقا كبيرا في ضواحي لوس انجلوس -أكبر مدن ولاية كاليفورنيا الأميركية- لمواجهة خطر جديد، مع توقع حصول فيضانات وسيول، ناجمة عن عاصفة مدارية آتية من المكسيك.

العاصفة “كاي” التي كانت مصنفة إعصارا قبل وصولها إلى المكسيك أمس الأول الخميس، توجهت بعد ذلك شمالا، ويتوقع أن تنجم عنها رياح عنيفة، قد تؤدي إلى تأجيج الحريق الكبير الذي اطلق عليه اسم “فيرفيو فاير”، حسب ما حذرت به السلطات الأميركية.

وقد أتى الحريق الذي اندلع، الاثنين الماضي، على أكثر من 100 كيلو متر مربع من الأراضي، ويستمر بالانتشار بفعل “رياح قصوى” تهب من الجبال القريبة.

وقال “جون كرايتر” قائد وحدة في فرق الإطفاء في كاليفورنيا “لم أشهد حريقا كهذا في مقاطعة ريفرسايد طوال مسيرتي المهنية، هذا حريق عنيد جدا”.

وقضى شخصان في هذا الحريق بعدما حاصرتهما النيران لدى محاولتهما الفرار.

وقد وسعت السلطات نطاق المنطقة التي ينبغي اخلاؤها وباتت تشمل أكثر من 20 ألف شخص.

وفي شمال كاليفورنيا يستمر الحريق في الانتشار على مشارف ساكرامنتو وقد أتى على أكثر من 12 ألف هكتار.

وقالت فرق الإطفاء “إنها لا تسيطر على أي من جبهات النيران في هذا الحريق الذي أتى على أبنية عدة، كما أنه ينتشر في منطقة وعرة جدا، فيها وديان شديدة الانحدار تصعب فيها مكافحة النيران”.

وفي السياق، أصبحت المنطقة تحت تهديد الاعصار كاي الذي خفض إلى عاصفة مدارية، وستترافق هذه العاصفة بأمطار غزيرة في كاليفورنيا وأريزونا فضلا عن أمواج عالية على الساحل المطل على المحيط الهادئ.

وتوقعت مصلحة الأرصاد الجوية الأميركية هطول أكثر من 18 سنتمترا من الأمطار ما يزيد من خطر فيضان الأنهر وحصول سيول في المناطق التي اجتاحتها النيران ولم تعد الأراضي فيها قادرة على امتصاص مياه الأمطار.

وكانت العاصفة بلغت جنوب كاليفورنيا بعد ظهر الجمعة مصحوبة برياح تزيد سرعتها عن 160 كيلومترا في الساعة، ومن شأنها أن تبدد “موجة القيظ” المسيطرة منذ أسبوع على الغرب الأميركي مع اقتراب الحرارة أحيانا من 45 درجة مئوية، إلا أن الحرارة ستبقى مرتفعة في شمال كاليفورنيا ووسطها.

وقالت مصلحة الأرصاد الجوية “إن الغيوم تحبس الهواء الحار، فيما يشمل إنذار من حرّ شديد نحو 29 مليون أميركي”. وقد يزيد الجو الجاف والرياح من خطر اندلاع حرائق.

ويعاني غرب الولايات المتحدة منذ أكثر من عقدين من جفاف مدمر، يفاقمه التغير المناخي الناجم عن الاستخدام المتواصل لمصادر الطاقة الاحفورية.

اترك رد