وجهان مشرقان لثورة واحدة…بقلم الأسير إياد نصّار

وجهان مشرقان لثورة واحدة

عندما احتاجت فلسطين يوما الى رجالاً ليدافعوا عنها  ويحموا أرضها كانت هناك الرجال المؤمنون بحريتها وأحقيتها بالاستقلال ورفع العدوان والظلم عن شعبها فكان القائد المغوار ياسر عرفات ” ابو عمار” حاضراً لتلبية نداء الوطن،  وحمل راية  الثورة وتعزيز فكرها منذ نعومة أظافره فأنطلق ليعبر عن  الثوري المسلح الذي لا يخضع او يساوم او يلين لتقلبات الدهر،لذا صنع ثورة فلسطينية صلبة امتدت من الكرامة في الأردن الى لبنان وتونس وظلت مشتعلة  حتى عادت  الى حضن وطنها الدافئ رغم أنف الاحتلال  وجبروته، لتعيد ترتيب أوراقها وتذيق الاحتلال  الويلات خلال الانتفاضة  الثانية  ” انتفاضة الأقصى”  وتجبره على الاعتراف بوجود الشعب الفلسطيني وحقه الذي  لا يمكن التنازل عنه او تجاهله.

لذا فان  ياسر عرفات شكل عنواناً للتيار الثوري  وشعلته المتقدة واستطاع ان يبلور هوية الشعب الفلسطيني وتاريخه النضالي وفق هذا الإطار، ويزرع  قواعد العمل الثوري السري والتنظيمي والجماهيري ويحيى مبادئ المقاومة الوطنية ويعزز قدرات الشعب الكامنة وضميرهم الوطني، فظل صامداً مدافعاً عن مبادئه الى ان ادى الامانة في إخلاص، فكان  من المؤمنين  الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، قضى نحبه شهيدا في سبيل الحفاظ على  الحق الفلسطيني، فيا سيد الشهداء أتعلم انك باقٍ فيها،  وان خط الثوري لم ولن يمت وافكارك تنير لنا الدرب للوصول الى غايتنا بالتحرير، اتعلم يا سيد الشهداء انك اورثتنا قائدا صلباً اسمه محمود عباس أبو مازن حامي الثوابت الوطنية لا يساوم على ثوابتنا  الوطنية نعم الخلف لخير سلف، فكان استكمالا لمنطلقاتك الكفاحية بوسائل سياسية  ودبلوماسية، فاستطاع أن ينزع ادعاءات المتأمرين بان الثورة الفلسطينية لا تستطيع الانتقال من مرحلة الثورة الى حالة الدولة والحكم الديمقراطي الرشيد.

 فمن يمكنه أن يدعي أن السيد الرئيس محمود عباس أبو مازن هو المكمل  والوارث لنهج ياسر عرفات فكيف لا وهو صاحبه ورفيق دربه، لكن  لكل من  الهامتين ادواته النضالية ” فأبو مازن”  استخدم الأدوات  القادرة  على نزع  الشرعية من العدو الصهيوني وكشف ممارساته الفاشية واكاذيبه التاريخية، فيهما اذاً وجهان مشرقان لثورة واحدة ثورة تؤمن بحتمية النصر وبحق الشعب الفلسطيني بأرضه وتقرير مصيره وتحقيق حريته بإنهاء  الاحتلال  وتحقيق الاستقلال  واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف

لقد استطاع أبو مازن بحكمته  وحنكته وبوحي من رمز ثورتنا ياسر عرفات أن يرفع  اسم فلسطين في كافة  المحافل الدولية ، ويقنع العالم بعدالة  قضيتنا وضرورة العمل من أجل حلها ، وان يضع  الاحتلال في موضعه الطبيعي باحتلال عنصري فاشي.. وان يزيل القناع في وجه هذا الاحتلال المشوه  .. واستطاع ايضا ان يبني مؤسسات الدولة الفلسطينية  العتيدة ويرسخ اركانها  وان يعزز الهوية الوطنية ويثبت هذا الشعب  على ارضه وحقه وان يحمي  المشروع الوطني.

فما أشبه السيد الرئيس محمود عباس بالشهيد ياسر عرفات .. وما اشبه هذا بذاك وإن اختلفت الوسيلة فان الهدف  واحد  فهما من المشكلة نفسها  اشرقوا وعلى الدرب نفسه مشو وعلى عهد  الثورة وثوابتها حافظوا  لتكتمل فيهما صورة  الروح الواحدة  التي تتجلى في  توأمة الأرواح  والاسماء  تحت شعار ( يامحمود سر)فان  الله  معك سر ولا تبالي  بمكن يحاولون  تعطيل مسيرتك وانت عمود الخيمة التي  يستظل بها وانت صمام الأمان الذي نعتمد عليه في حماية مشروعنا الوطني وثوابتنا وحقنا حتى الوصول الى الحلم  الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة 

حفظك الله ياسيدي الرئيس

واطال الله عمرك

بقلم الاسير أياد نصار 

أبو صالح 

اترك رد