أفادت حملة فزعة، بناءً على معلومات تلقتها من المحامي الذي يتابع قضية المعتقلين، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قررت ترحيل 12 متضامنًا دوليًا من حملة فزعة، اعتُقلوا اليوم الجمعة خلال مشاركتهم في مساندة المزارعين الفلسطينيين أثناء قطف الزيتون في قرية كفر نعمة، غرب رام الله، على أن تتم عملية الترحيل صباح غد السبت، 7 تشرين الثاني/نوفمبر.
وبحسب حملة فزعة، فإن المعتقلين الدوليين الـ12 يحملون جنسيات مختلفة، بينهم خمسة ألمان، وأربعة إيطاليين، وكنديان، ومواطن أمريكي واحد.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت 17 شخصًا، بينهم 12 متضامنًا دوليًا من حملة فزعة، وصحفيان أجنبيان، وثلاثة فلسطينيين، عقب اعتداء مجموعة من المستوطنين عليهم واحتجازهم قسرًا خلال مشاركتهم في قطف الزيتون، قبل وصول قوات الاحتلال والشرطة الإسرائيلية إلى المكان.
وشملت الاعتقالات منسقة حملة فزعة في رام الله، هالة أبو غربية، والمزارعين يعقوب عطايا ومحمد عطايا، اللذين تعرضا للاعتداء بالضرب من قبل جنود الاحتلال قبل اعتقالهما، فيما جرى نقل جميع المعتقلين إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية قريبة.
ولا يُعد قرار الترحيل الجديد حادثة معزولة، بل يأتي ضمن سلسلة متواصلة من الاعتقالات والترحيل القسري التي تستهدف المتضامنين الدوليين في حملة فزعة. ففي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، اعتقلت سلطات الاحتلال متضامنين دوليين من الحملة في مسافر يطا، جنوب الخليل، خلال مشاركتهم في أنشطة الحماية المدنية ومساندة المزارعين الفلسطينيين، قبل ترحيلهم خارج البلاد. وترى حملة فزعة أن تكرار هذه الإجراءات يكشف عن سياسة ممنهجة تهدف إلى تجريم التضامن الدولي مع الفلسطينيين، وإبعاد الشهود الدوليين عن اعتداءات المستوطنين، وترك المزارعين والمجتمعات الفلسطينية دون الحماية والمساندة التي يوفرها وجود المتضامنين على الأرض.
وتدين حملة فزعة بشدة قرارات الاعتقال والترحيل المتكررة بحق متضامنيها الدوليين، وتعتبرها محاولة لإسكات الشهود على اعتداءات المستوطنين، ومنع توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، وإعاقة الجهود الدولية الرامية إلى حماية المزارعين الفلسطينيين ومساندتهم في الوصول إلى أراضيهم.
وتطالب الحملة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، وضمان سلامتهم وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لهم، ولا سيما منسقة الحملة في رام الله، هالة أبو غربية، والمزارعين يعقوب عطايا ومحمد عطايا، كما تدعو إلى وقف إجراءات الترحيل بحق المتضامنين الدوليين.
وتؤكد حملة فزعة أن استمرار الاعتقالات وقرارات الترحيل لن يثنيها عن مواصلة عملها في مساندة المزارعين الفلسطينيين، ودعم حقهم في الوصول إلى أراضيهم وحصاد محاصيلهم والبقاء فيها، مشددة على أن محاولات إبعاد المتضامنين الدوليين لن تنجح في وقف التضامن مع المجتمعات الفلسطينية التي تواجه اعتداءات المستوطنين.



