قل وداعا لذكرياتك السيئة.. ولكن كيف؟

توصّل فريق من الخبراء إلى تقنية جديدة يمكن من خلالها محو الذكريات السيئة من الدماغ!

ففي دراسة حديثة أجريت على الفئران اكتشف الخبراء أنه يمكن مسح ذكريات محددة من الدماغ، وترك الذكريات الأخرى سليمة، حيث وجدت الملايين من خلايا المخ المرتبطة بالذكريات السيئة، ونقلت صحيفة ميرور البريطانية عن البروفيسور شينا جوسلين قوله: (هذه النتائج تقدم دليلاً من حيث المبدأ أن العلاج لا يحتاج إلى أن يؤثر على الجسم أو الدماغ بأكمله).

واستهدف الخبراء أدمغة الفئران في المختبر كيميائياً، من خلال إنتاج بروتين بشكل مفرط في الدماغ، الأمر الذي يساهم في إثارة الخلايا العصبية التي تنتج الذكريات السيئة، وأوضح الفريق أن هذه التقنية يمكن أن تساعد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، مثل الناجيات من الاغتصاب أو الجنود العائدين من الحروب، بالإضافة إلى أنه يمكن حذف الخلايا العصبية المرتبطة بالإدمان على المخدرات!

ووجد علماء جامعة كامبريدج أن بروتينا يسمى (shank) بمثابة دعم للمستقبلات التي تحدد مدى قوة الاتصالات بين الخلايا العصبية المختلفة. ونتيجة لذلك، قد يساعد أي تدهور لهذا البروتين في محو بعض الذكريات وتعديلها.

ويمكن القيام بذلك باستخدام مركبات كيميائية تسمى”beta-blockers”، والتي تستخدم في بعض الأدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم والصداع النصفي والذبحة الصدرية وعدم انتظام ضربات القلب.

وأجرى الفريق تجربة على عدد من الفئران، حيث تم تدريب الفئران على النقر على جهاز معين، ثم تم ربط هذا الجهاز بصاعقة كهربائية، حيث شعرت الفئران بالخوف من الاقتراب منه بعد ذلك.

وأعطى العلماء الفئران جرعات معينة من “beta-blockers”، ثم كرروا التجربة مرة أخرى ليجدوا أن الفئران لا تتذكر أي شيء عن الصاعق الكهربائي، بل نقرت على الجهاز دون خوف.

وقالت الدكتورة إيمي ميلتون، التي قادت فريق كامبريدج من العلماء: “هذه آليات معقدة حقا، وعلينا أن نضع في اعتبارنا أن تجربتنا تمت في الحيوانات فقط ولم يتم اختبارها بعد على البشر. الأدمغة البشرية مشابهة لأدمغة الفئران، ولكنها بالتأكيد أكثر تعقيدا”.

اترك رد