الرئاسية لشؤون الكنائس: تصريحات نتنياهو بحق السيد المسيح إساءة خطيرة وتبرير مرفوض لثقافة العنف

أدانت اللجنة الرئاسية لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، تصريحات رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، بحق السيد المسيح، مؤكدة أنّها لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من السياسات والممارسات التي تنتهجها سلطات الاحتلال، والتي تقوم على استخدام القوة المفرطة، وتبرير العنف الممنهج، وتكريس واقع من الظلم والإفلات من العقاب، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.

ورأت اللجنة في بيان لها، اليوم الأحد، أن ما ورد على لسان نتنياهو لا يشكّل إساءة دينية فحسب، بل يعكس انحرافاً خطيراً في المفاهيم، ومحاولة لتقويض القيم الأخلاقية التي قامت عليها الرسالات السماوية، مشددة على أن استحضار رمزية السيد المسيح في سياق يبرّر العنف، لا يشكّل مجرد إساءة دينية، بل محاولة لتشويه جوهر الرسالة المسيحية التي قامت على رفض الظلم والانتصار للإنسان، والتي كرّست مبادئ المحبة والعدل والكرامة الإنسانية.

وقالت: إن الترويج لفكرة أن القوة الغاشمة هي الحَكَم في مصير الشعوب، وأن القسوة قد تتغلب على الحق، إنما هو تبرير مباشر لجرائم تُرتكب على أرض الواقع، ومحاولة لإضفاء شرعية زائفة على سياسات العدوان التي تطال الشعب الفلسطيني، أرضاً وإنساناً ومقدسات.

وأكدت اللجنة أن هذا الخطاب، الذي يمجّد العنف ويُقزّم القيم الإنسانية، يتقاطع مع أخطر الأيديولوجيات التي عرفها التاريخ، والتي قامت على الإقصاء والتفوق وشرعنة البطش، وهو ما يهدد ليس فقط الشعب الفلسطيني، بل منظومة القيم الإنسانية جمعاء.

ودعت الكنائس في العالم، والمؤسسات الدينية، وكافة أحرار العالم، إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه التصريحات، ورفض أي محاولة لتوظيف الدين لتبرير الظلم والعدوان، مشددة على أن استمرار هذا النهج القائم على القوة والعنف لن يمنح شرعية، ولن يغيّر من حقيقة أن العدالة تظل الأساس، وأن الشعوب التي تناضل من أجل حريتها وكرامتها لا يمكن أن تُهزم بإرادة القمع مهما اشتدت.

وأكدت اللجنة أن فلسطين، أرض السيد المسيح ستبقى شاهدة على أن رسالة الحق والعدل والسلام أقوى من كل محاولات التشويه والتزييف، وأن القيم التي حملها المسيح له المجد، ستظل حيّة في وجه كل مشاريع الظلم والهيمنة.