ما هي سياسات الاحتلال لتهجير المقدسيين؟

 تهجير الفلسطينيين من مدينة القدس يعد أحد أبرز سياسات حكومات الاحتلال المتعاقبة الساعية لخلق واقع ديموغراغي جديد، يشكل اليهود فيه النسبة الغالبة. وقد استخدم الاحتلال لأجل ذلك الكثير من الوسائل، وقامت بالعديد من الإجراءات العنصرية ضد المدينة وسكانها الفلسطينيين، ضاربة بعرض الحائط كل القوانين والقرارات الدولية التي تعتبر مدينة القدس أرضًا محتلة تنطبق عليها العديد من الشرائع الدولية.

سلطات الاحتلال هجرت غالبية الفلسطينيين الذين كانوا يعيشون في الجزء الغربي من مدينة القدس عام 1948، واستأنفت هذه السياسة الهادفة لتهجير الفلسطينيين من القدس الشرقية منذ احتلالها وضمها في حزيران 1967.

وحسب الإحصاء السكاني الذي أجرته سلطات الاحتلال لسكان القدس المحتلة في 26 حزيران عام 1967م بيّن أن هناك 66 ألف مواطن فلسطيني مقدسي ظلوا داخل حدود المدينة؛ وبموجب قانون سلطات الاحتلال منحوا حق الإقامة دون المواطنة؛ وبالتالي ليس لهم أي حقوق في مجال المواطنة؛ وإنما عليهم التزامات الإقامة؛ في حين اعتبر باقي الفلسطينيين المقدسيين الذين لم يشملهم الاحصاء غرباء ولم يسمح لهم بالعودة إلى المدينة رغم أن القدس هي مسقط رأسهم.

ووفرت قوانين الاحتلال العنصرية الغطاء لسلطات الاحتلال لحرمان الفلسطينيين المقدسيين من حقوقهم المشروعة بما في ذلك حقهم في البقاء في مدينتهم؛ فسحبت، بالاستناد إليها، هوياتهم؛ وطردتهم من المدينة.

أبرز الأسباب التي استخدمها الاحتلال لسحب هويات المقدسين:

ويذكر أنه قد تم مصادرة 14,650 بطاقة في الفترة ما بين 1967 وحتى 2019 (جزء من هذا الرقم يمثل هويات أرباب الأسر)؛ وهذا يعني سحب هوية الأفراد المسجلين ضمن هوية رب الأسرة بشكل تلقائي؛ وعليه فان عدد الأفراد الذين تم سحب هوياتهم أعلى من هذا الرقم بكثير، حسب “الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني” في كتاب القدس السنوي في آب  2020.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: