يدقون جدران الخزان .. بأمعائهم الخاوية ..

رام الله – 09.06.2021 – تلفزيون فلسطين – بأمعائهم الخاوية وعلى طريق الحرية والكرامة يخوض كوكبة من أسرانا الأبطال ذوي الارادة الفولاذية في سجون الاحتلال معركتهم المستمرة ضد غطرسة السجان، وسياساته الاجرامية تجاه من هم خلف القضبان أولاً وأبناء شعبنا الفلسطيني ثانياً، وتأتي هذه المعركة وسط حالة من التصعيد، وارتفاع وتيرة الاعتقالات خصوصاً خلال الهبة الشعبية الأخيرة، حيث بلغت ذروة الاعتقالات يوم الثاني عشر من مايو عندما اعتقل 60 شخصا في يوم واحد بحسب نادي الأسير الفلسطيني.

ضرب وتنكيل وإهمال صحي

متسلحاً بالارادة يخوض الأسير الغضنفر أبو عطوان (28 عاما) من بلدة دورا بمحافظة الخليل إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 36 يوماً على التوالي، رفضًا لاعتقاله الإداري في سجن “اهوليكدار” وسط حالة من الضرب والاعتداء المتكرر في محاولة لكسر صموده والتقليل من عزيمته في معركة الأمعاء الخاوية، نقل على لإثرها إلى عيادة سجن الرملة.

بدأت أعراض الهزال والضعف العام تغزو جسد أبو عطوان بسبب إضرابه عن الطعام المتواصل منذ تاريخ 6-5-2021، وبحسب أقاربه فإنه لم يعد يقوى على الوقوف، فيما سيطرت الآم الحادة على كافة أنحاء جسده، خصوصاً في الرأس والكلى وسط حالة من استهتار الاحتلال ولا مبالاته بوضعه الصحي.

اعتقل أبو عطوان منذ شهر أكتوبر 2020، وهو أسير سابق تعرض للاعتقال عدة مرات منذ عام 2013، وخلال عام 2019 خاض إضرابا عن الطعام رفضا لاعتقاله الإداريّ، بحسب نادي الأسير

في السياق ذاته، أشار اللواء قدري أبو بكر؛ رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين وخلال حديثه لاذاعة صوت فلسطين إلى ارتفاع عدد الاسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الى خمسة حتى نهاية نيسان الماضي وهم: الأسير عماد سواركة، والأسير سائد أبو عبيد، والأسير مصعب الهور، ومهند العزة، وجميعهم يعانون أوضاعا صحية صعبة.

في السياق ذاته، أفاد نادي الأسير بأنّ تفاقمًا طرأ على الوضع الصحيّ للأسير طارق محمود عاصي (39 عامًا) من نابلس، بعد تعرضه لوعكة صحية مؤخرا في سجن “نفحة”، تقرر على إثرها نقله إلى مستشفى “برزلاي”.

سياسة الاقتحامات مستمرة

يستهدف الاحتلال وبشكل متعمد ومنظم ضرب صمود أبنائنا الأسرى في سجون الاحتلال من خلال ممارسة كافة أشكال القمع والترويع بحقهم، وذلك من خلال ممارسة الاقتحامات الفجائية خصوصا خلال ساعات الليل لأقسام السجون في محاولة المتعددة في محاولة لزعزعة أوضاعهم النفسية ومواصلة لحالة الغطرسة والعنجهية الغير محدودة.

بالأمس، اقتحمت قوات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي قسم (7) في سجن “مجدو”، وسط عملية قمع واسعة، أطلقت خلالها الرصاص المعدني المغلف بالمطاط تجاه الأسرى، ورشتهم بالغاز، واعتدت عليهم بالضرب المبرح، ونقلت عددا منهم إلى زنازين العزل الانفرادي، حيث أسفر الاقتحام عن اصابة ثلاثة أسرى بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، بحسب هيئة شئون الأسرى والمحررين الفلسطينية.

كما قام الاحتلال منذ ساعات الصباح الباكر باقتحام “قسم 5” في سجن النقب، وتفريغه من الأسرى، بالاضافة الى القيام بأعمال تفتيش استفزازية بداخله.

يبدو أن فكرة الاضراب عن الطعام لم ترق لحكومة الاحتلال، التي تعودت على تضليل الرأي العام العالمي باظهار الأسرى الفلسطينيين معتقلين لعدة أسباب أبرزها: الدفاع عن أراضيهم وممتلكاتهم، والاعتداء على ما يعتبرونه حقا لهم !

ح.أ / م. ز

اترك رد