الأسير محمد الطوس عميدًا للأسرى في سجون الاحتلال

بقيت عائلته تعتقد 6 أشهرٍ كاملة أنّ نجلها شهيد، وأقامت بيت عزاء له، ثم تبين لاحقاً أنه في الأسر، وبعد 38 عامًا في سجون الاحتلال أصبح عميدًا للأسرى بعد خروج المناضلين كريم وماهر يونس من سجون الاحتلال ..

عن الأسير المناضل “الطوس” ..

الأسير المناضل محمد الطوس “66 عاماً”، ولد في قرية الجبعة قضاء الخليل، اُعتقل عام 1985م، على خلفية مقاومته للاحتلال وانتمائه لحركة “فتح”، وأُصيب في حينه إصابات بليغة، وظلّت عائلته تعتقد 6 أشهرٍ كاملة أنّ نجلها شهيد، وصدر بحقه حُكماً بالسّجن مدى الحياة

واجه الطوس خلال سنوات اعتقاله عمليات تنكيل وانتقام على كافة المستويات، فعدا عن الإصابات الخطيرة التي تعرض لها خلال عملية اعتقاله برصاص قوات الاحتلال، والتحقيق الطويل والقاسي معه، فقد هدم الاحتلال منزل عائلته ثلاث مرات

عميدًا للأسرى ..

أصبح الأسير القائد محمد الطوس عميدًا للأسرى في سجون الاحتلال بعد تحرر المناضلين كريم وماهر يونس، إذ كان الطوس ثالث أقدم أسير في السجون بعد الأسيران يونس، وهو من الأسرى القدامى المعتقلين منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو، وعددهم (23) أسيراً بعد خروج المناضلين كريم يونس وماهر يونس.

ورفض الاحتلال الإفراج عنه في كافة صفقات التبادل والإفراجات التي تمت على مدار سنوات اعتقاله، إلى جانب رفاقه من الأسرى القدامى وكان آخرها عام 2014م، حينما رفض الاحتلال الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى في حينه وهو من بينهم

وفاة زوجته ..

في عام 2015، توفيت زوجته الحاجة آمنة الطوس “أم شادي” بعد غيبوبٍة دخلتها لمدة عام كامل بعد تلقيّها نبأ تراجع الاحتلال عن الإفراج عنه في 2014، ولم يتمكن من وداعها، وهي لم تغب عن أيّ وقفةٍ للأسرى محتضنة صورته حتى وفاتها.

أبناء لم يجتمعوا معه، وأحفادٌ لا يعرفون جدهم ..

للطوس أحفاد بعمر أبنائه لحظة اعتقاله لا يعرفون جدهم، وأبناءٌ ثلاثة لم يجتمعوا يوماً مع والدهم، وهم شادي، فداء، ثائر، ويحرم الاحتلال الطوس من رؤية أحفاده وزيارته في السجن بحُجّة أنهم أقارب من درجةٍ ثانية، وحينما اُعتقل كان يبلغ نجله “شادي” من العمر ثلاث سنوات، وابنته “فداء” كان عمرها سنة ونصف، وابنه الأصغر “ثائر” ولد وهو مطارد ولم يتمكن من رؤيته إلا من خلال زيارات السجن.

كتاب “عين الجبل” ..

ألف الأسير محمد الطوس كتاب “عين الجبل” كسيرة ذاتية تركز على عمله الفدائي، ومطاردة الفدائيين الفلسطينيين في الجبال والكهوف  في تلك الحقبة الزمنية

الأسير الطوس في رسالةٍ من السجن ..

“لستُ نادماً على ما قدمته من تضحية كبيرة فداءً للوطن، وأنا على ثقة أنني سأخرج من السّجن وأن الفرج قريب”

اترك رد