أبو سلمى.. الموت على شارع استيطاني

كتبت: مجدولين زكارنة

أنه الصراع بين ضرورة أنسنة الخبر وتكرار ذات الخبر على مدار الأسبوع، إنه الوجع ذاته يتكرر، هذه المرة استيقظت على خبر استشهاد الشاب مصطفى فلنة من قرية صفا غرب رام الله، الذي كان في طريقه للعمل داخل أراضي عام 48 عندما أقدم مستوطن على دهسه قرب حاجز بيت سيرا غرب رام الله.

مصطفى “25 عاما” الذي انتشرت صوره سريعا وهو يقبل يد طفلته سلمى عام ونصف “أميرة أبيها” التي أصبحت هذا الصباح يتيمة.

بحثت على موقع فيسبوك عندما سمعت باستشهاد مصطفى فوجدت زوجته هديل قد نشرت قبل 4 أيام صورة له وعنونتها “يارفيق حكايتي الحلوة، يا كل تفاصيلي”، هديل التي حصلت على شهادتها الجامعية الشهر الماضي تقف اليوم أمام مصيبة كونها زوجة لشهيد لقمة العيش.

قبل 6 شهور احتفل مصطفى بعيد ميلاد أميرته سلمى ولم يعلم أنها أول وآخر شمعة سيطفئها برفقة ابنته الوحيدة أول الفرح وأجمله.

في فبراير الماضي كتب مصطفى لابنته في عيد الحب: “يا بابا يا روح روحي بتشبهي الورد وازا بتضحكي شوي بيحاول الورد يشبهك”.

فقدت هديل وطفلتها سلمى الأب والزوج والسند وأصبحتا بلقبين أرملة ويتيمة وأعتقد أن هذين اللقبين لامجال فيهما للمواساة هنا يجف حبر القلم ويصمت اللسان إلا بدعوة صادقة بأن يملأ الله قلب هديل السكينة والصبر.

مع الوقت سينسى الجميع قصة مصطفى لكن هديل وسلمى ستعيشان مأساة قصة غادر بطلها للأبد.

 

 

 

اترك رد