عن أحلام الزفاف.. دنيا عروس الشهيد

كتبت مجدولين زكارنة-

خلال ساعات معدودة استشهد ودفن العريس المنتظر أسامة صبح.
لم يعد موجودا أما العروس دنيا فأحلام الزفاف التي امتدت على مدار سنتين من الحب والخطوبة دفنت مع جثمان خطيبها.
لن تتمكن دنيا من ارتداء فستان الزفاف بعد أن أصبحت عروسا لشهيد وزف أسامة على الأكتاف لكن بلا عروس.
دنيا التي فاقت صباحا على دنيا بلا أسامة وارتدت السواد بدلا من بدلتها البيضاء.
حدد أسامة موعد زفافه أمس وهو يحتفل بعيد ميلاده برفقة خطيبته وكان قلب أسامة يحمل الكثير من الفرح إلى أن أوقفه رصاص الاحتلال.
دنيا التي تعشق أسامة لم تكن تفوت أية مناسبة تخص حبيبها أسامة، فبالأمس حضرت الكيك والبالونات واحتفلت به وحلموا ببيت سعيد يجمعهم سويا بعد شهر.
ولم تعرف دنيا أن مكالمة الفجر مع أسامة كانت آخر محادثة بينهم.
“أسامة دير بالك ما تطلع من الدار في جيش” بهذه الكلمات حذرت دنيا خطيبها أسامة عندما علمت باقتحام جيش الاحتلال لبلدتهم برقين ولكنه لم يستجب فارتقى شهيدا .
من سيجبر قلبك المكسور يا دنيا، ولعلك بين جموع المعزين تجلسين في عالم آخر تمسكين بهاتفك تحدقين في صوركم سوية وتقولين ما هذا القدر، قدرك الذي حولك من عروس مبتهجة إلى فتاة ثكلى ستعيشين جزءا كبيرا من حياتك على ذكرياتك مع أسامة الذي يبدو أنه أحب الوطن كما أحبك.

اترك رد