جراحون أمريكيون ينجحون بزراعة كلى خنزير في جسم بشري

ضمن المساعي المستمرة منذ عقود لاستخدام أعضاء حيوانية في عمليات زرع لإنقاذ حياة البشرية، نجح جراحون أمريكيون في زرع كلية خنزير في جسم إنسان، وراقبوها وهي تبدأ بالعمل. 

وكانت الكلية المستخدمة في هذه التجربة من حيوان خنزير معدل جينيًا، ومصممة للقضاء على سكر موجود في خلاياها -وهو غريب عن جسم الإنسان- إذ كان يسبب رفضًا فوريًا للأعضاء، وبذلك يؤدي هذا التعديل إلى تجنب هجوم الجهاز المناعي.

وربط الجراحون كلية الخنزير بزوج من الأوعية الدموية الكبيرة خارج جسم المتلقي المتوفى، وراقبوها لمدة يومين. وفعلت الكلى ما يجب أن تفعله – تصفية الفضلات وإخراج البول – ولم تحفز الرفض.

 

خطوة هامة في الاتجاه الصحيح 

قال الدكتور روبرت مونتغمري، الذي قاد الفريق الجراحي في سبتمبر في جامعة نيويورك “لانجون هيلث” في مدينة نيويورك، إن الكلية: “كان لها وظيفة طبيعية تمامًا. لم يكن لديها هذا الرفض الفوري الذي قلقنا بشأنه”.

من ناحية أخرى اعتبر الدكتور أندرو آدامز، من كلية الطب بجامعة مينيسوتا، والذي لم يكن جزءًا من العمل، إن هذا البحث كان “خطوة مهمة. سيطمئن المرضى والباحثين والمنظمين.. أننا نسير في الاتجاه الصحيح”.

وفي حالة دراسة جامعة نيويورك، أبقى الباحثون جثة امرأة متوفاة على جهاز التنفس الصناعي بعد أن وافقت عائلتها على التجربة. وكانت المرأة ترغب في التبرع بأعضائها، لكنها لم تكن مناسبة للتبرع التقليدي.

وشعرت الأسرة أن “هناك احتمال أن يأتي بعض الخير من هذه الهدية”، وفقًا لما قاله مونتغمري.

وتتمتع الخنازير بمزايا تضمن تفوقها على القرود، حيث يجري إنتاجها من أجل الغذاء، لذا فإن استخدامها للأعضاء يثير مخاوف أخلاقية أقل. كما لديها فترات حمل قصيرة وأعضاء مماثلة للإنسان.

 

المصدر: The Guardian

اترك رد