رغد خطيبة الشهيد: مع السلامة ياعمري

بقلم: مجدولين زكارنة

نتشابه في أحزاننا حتى لحظات الوداع تتشابه عندما يضيع الحلم وفارسه.

اليوم ودعت رغد خطيبها محمد عباس الذي استشهد برصاص الاحتلال أمس في مدينة البيرة، بكت رغد وتحسست وجهه لآخر مرة وقالت: مع السلامة ياعمري.

6 أشهر كانت الفارق بين الشهادة والفرح ولكن موعد الموت سبق موعد العرس، و وارى المشيعون جثمان الشهيد محمد عباس الثرى.

هذه الليلة لن ينام محمد عباس في فراشه ولن يمسك بهاتفه ليتحدث مع رغد كما كل ليلة ستبقى رغد بلا محمد اليوم وستغفو من شدة الوجع والقهر غارقة بدموع ستذرفها طويلا.

شيع على الأكتاف شهيدا بدل أن يزفه محبوه عريسا لرغد التي ظهرت في مشهد الوداع تبكي خطيبها الشهيد وبينما تحلق الجموع لتصوير شهيد اليوم كانت تستجمع فتات قلبها المكسور ويديها تحتضن وجهه البسّام.

جثمانه الطاهر لف بالعلم الفلسطيني أما الورود فقد توجت على رأسه ونام بسلام كبير وترك وراءه حربا كبيرة بين الحياة والوجع.

 

 

 

اترك رد