القائد كريم يونس حراً

بعد 40 عاماً في الأسر وهي مدة محكوميته الكاملة كريم يونس حراً خارج سجون الاحتلال وسط عائلته ومحبيه.
فجر اليوم، أفرجت سلطات الاحتلال عن كريم يونس وتعمدت الإفراج عنه وتركه وحيدا في مدينة رعنانا قرب تل أبيب، دون إبلاغ عائلته في محاولة لتنغيص فرحتهم وتخريب استقباله.

وفي مشهد مؤثر شاهده العالم أجمع عبر تلفزيون فلسطين، احتضن كريم أخوته داخل أحد المتاجر التي تبعد ساعة عن مكان منزل عائلته بعد أن تمكن من مكالمة أخوته عبر أحد هواتف العمال الفلسطينيين.
وفي مقابلة أجرتها مراسلتنا سلام مشرقي مع كريم يونس وجه رسالة شكر كبير “لأبناء شعبنا العظيم في كل مكان”.

وتوجه كريم يونس مرتديا كوفيته الفلسطينية إلى قبر والدته التي انتظرته 40 عاما إلا 8 أشهر وقال:” حمّلت أمي فوق طاقتها هي سفيرة أمهات الأسرى، أمي التي حملتني في دموعها ووجدانها اختارت أن تراني من السماء ان شاء الله أن أكون عند حسن ظنها”.
ثم توجه كريم يونس إلى قبر والده الذي توفي في الذكرى الـ30 لاعتقال كريم.
عانق كريم ضريحي والدته ووالده دون أن يعانق أجسادهم أحياءا و أمواتا بعد أن حرمه الاحتلال من حضور جنازاتهم.


أما عن تفاصيل الليلة الأخيرة في الأسر فقال كريم يونس أن جنود الاحتلال اقتحموا السجن وغرفته وأخرجوه منها ووضعوه داخل سيارات وأعطوه “كرت باص” يوصله إلى رعنانا في طريقة مربكة جدا لأسير لم يرى العالم منذ 40 عاما.
وعن شعوره عند خروجه من الأسر قال كريم يونس ” أنا مش حاسس إيش حاسس”، اليوم استنشقت الهواء ورأيت الشمس، وقد أتعود على ذلك مع الأيام المقبلة”
وتجمهرت الحشود لإلقاء التحية على كريم يونس، وعمت مظاهر الفرح منزل كريم يونس والزغاريد علت في أرجاءه.
وقال كريم يونس: الأسرى موحدون أمام زمرة بن غفير وأمام الطاغوت القادم ولن يرفعوا الراية البيضاء وأنا خرجت من الأسر لأكمل المشوار مع أبناء شعبي المناضل ولأغني نشيد بلادي.
وأضاف القائد”لدينا استعداد لتقديم 40 سنة أخرى من أجل حرية شعبنا وهذه العزيمة والعطاء موجودة لدى كل الأسرى.
“الأسرى يحملون الكثير من التساؤلات والرسائل و أنا تركت خلفي الكثير من الأسرى وقلبي معهم، هناك أسرى يحلمون الموت على أكتافهم، استشهاد ناصر أبو حميد في ظل انعدام الأمل دخل سهم اليأس لقلوب الأسرى ولكن عزائنا أننا سنبقى صامدون”  قال القائد كريم يونس.
صبحية يونس فلترقد روحك بسلام الآن فقد خرج كريم إلى البيت الذي لطالما شهد على آهات روحك وآلام قلبك طيلة 40 عاما إلا بضعة أشهر انتظرتي فيها الإفراج عن أول فرحتك ابنك البكر  القائد “كريم” رمز الصبر والشموخ والعظمة.

اترك رد