كيف فسر العلماء “ضبابية الدماغ” الناجمة عن كورونا؟

يمكن أن يرتبط فقدان الذاكرة والمشاكل الإدراكية، والتي تعرف باسم “ضبابية الدماغ” بالإصابة بفيروس كورونا.

إذ أقدم فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو (UCSF)، على تحليل السائل النخاعي للناجين من كوفيد-19، لتحديد ما إذا كانت أسباب ضبابية الدماغ الناجمة عن كورونا مشابهة لتلك الخاصة بالحالات الإدراكية الأخرى.

ووجد الفريق البحثي، ارتفاعًا في مستويات البروتينات في سائل بعض الناجين من كوفيد-19، ما يشير إلى حدوث بعض الالتهابات الناجمة عن الاستجابة المناعية للفيروس.

وفي حين أن “كوفيد طويل الأمد” لا زال حالة غامضة يمكن أن تظهر بعدة طرق، فإن الباحثين يعملون على تجميع وربط عدد من الآثار الجانبية طويلة المدى والتي يشعر بها المصابون بالفيروس، كالتهاب أعضاء مختلفة من الجسم نتيجةً للاستجابة المناعية.

وقالت كبيرة معدي الدراسة والباحثين في مركز الذاكرة والشيخوخة بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، الدكتورة جوانا هيلموث: “من المحتمل أن يعمل الجهاز المناعي، الذي يحفزه الفيروس، بطريقة مرضية غير مقصودة”.

وقام الباحثون، الذين نشروا نتائجهم، الأربعاء الماضي، في مجلة حوليات علم الأعصاب الإكلينيكي والتحريري، بتجنيد 32 ناجيًا من “كوفيد” للدراسة. ولم يكن لدى أي منهم حالة خطيرة بما يكفي من الفيروس التي تتطلب دخول المشفى.

ومن مجموعة الدراسة، أبلغ 22 مريضًا عن مشاكل معرفية بعد الإصابة. فيما أظهر عشرة من أصل 13 مريضًا في مجموعة ضبابية الدماغ، تشوهات في السائل الدماغي النخاعي، بما في ذلك ارتفاع مستويات البروتين وانتشار الأجسام المضادة التي لم يتوقعوا وجودها.

ويأمل فريق البحث أن تساعد النتائج التي توصلوا إليها الأطباء والعلماء على فهم أفضل لماذا يعاني الناس بالضبط من ضبابية الدماغ نتيجة لعدوى “كوفيد”.

مشاكل في الذاكرة الأساسية والإدراك

وقالت هيلموث عن الأشخاص الذين يعانون من ضبابية الدماغ: “إنها تظهر على أنها مشاكل في تذكر الأحداث الأخيرة، والخروج بأسماء أو كلمات، والتركيز على المشكلات، ومشكلات التمسك بالمعلومات ومعالجتها، فضلًا عن تباطؤ سرعة المعالجة”.

وأضافت أن أي شاب يتمتع بصحة جيدة وعقل وظيفي تمامًا، قد يواجه مشكلة في الذاكرة الأساسية والإدراك.

ويمكن أن يؤثر عليهم ذلك في الحياة اليومية، ويضر أيضًا بأدائهم الوظيفي. وفي أكثر الحالات خطورة، يمكن أن يمنع الشخص من المشاركة في الأنشطة اليومية.

المصدر: ديلي ميل

اترك رد