هيئة الأسرى: استهداف شديد للأسيرات داخل السجون في ظل غياب أدنى متطلبات الحياة

لم يستثني الاحتلال يوما النساء من بطشه واعتقالاته التعسفية، بل استهدافهن بشكل صارخ واتبع كافة الاشكال والأساليب للتنكيل بالمرأة الفلسطينية، في محاولة لردعها وتحجيم دورها، أو بهدف انتزاع معلومات تتعلق بالآخرين، وأحيانا كان يتم اعتقالها للضغط على أفراد أسرتها لدفعهم إلى الاعتراف، أو لإجبار المطلوبين منهم على تسليم أنفسهم.

وفي هذا السياق كشفت الهيئة في تقريرها اليوم الأربعاء عن معاناة الأسيرات في سجن الدامون،حيث التحقيق القاسي والتعذيب الجسدي والنفسي، إضافة الى ظروف الاحتجاز القاسية وسوء المعاملة و الاعتداء اللفظي والجسدي.

و من أبرز هذه الحالات الأسيرة المقدسية الجريحة إسراء جعابيص (38 عامًا) من بلدة جبل المكبر /القدس والمحكومة اا عاما، حيث اعتقلت بتاريخ 11/10/2015 أثناء قيادتها لسيارتها في الشارع المحاذي لبلدة الزعيم، ووجهت لها سلطات الاحتلال زورًا تهمة محاولة تنفيذ عملية بواسطة السيارة، وقد أصيبت بحروق شديدة في كافة أنحاء جسمها وخصوصاً بمنطقة الوجه والبطن والظهر، بعد أن اندلعت النيران داخل السيارة.

و تعاني اسراء من تبعات إصابتها بتلك الحروق الخطيرة حيث أنها لا تستطيع التنفس إلا من فمها بسبب وجود كتلة لحمية في أنفها، كما أن أصابعها قد ذابت من الحريق والتصق ما تبقى منها ببعضها البعض، عدا عن حروق شديدة وتقرحات لا زالت تعاني منها في ثلثي جسدها، وهي بحاجة لعمليات جراحية وتجميلية، بالاضافة الى عملية لفصل الأصابع عن بعضها البعض، إلا أن إدارة السجون تماطل في تقديم العلاج اللازم لها بشكل متعمد وممنهج.
أما الاسيرة شذى عودة- أبو فنونة- ( 61 عاما ) من رام الله، والتي تشغل منصب ( مدير عام لجان العمل الصحي)، فهي معتقلة منذ تاريخ 7/7/2021، و تعاني من عدة أمراض مزمنة منها السكري والكوليسترول وارتفاع ضغط الدم والقولون العصبي، وخضعت في السابق لعدة عمليات جراحية منها قسطرة القلب، وجراحة على العينين وتتناول العديد من الادوية يوميا.

و تحدثت الأسيرة أبو فنونة عبر محامي الهيئة عن وضع السجن و ظروفه قائلة: ” هناك مماطلة بإخراج الاسيرات للعلاج عند طبيبة نسائية، كما أن البوسطة تعتبر رحلة عذاب شديدة فالكراسي حديد وباردة عدا عن غرفة الانتظار بمحكمة عوفر، فهي قذرة وشديدة البرودة

اترك رد