“كانوا ثلاثة رجال”.. رسموا خارطة البلاد بدمائهم

بقلم: مجدولين زكارنة

حزن أسود عنوان هذا الصباح من شمال فلسطين التاريخية إلى جنوبها ودم أحمر غطى لون ثلجها عقب استشهاد ثلاثة شبان في ريعان الشباب لم يتجاوز عمر أكبرهم 27 عاما استشهدوا جميعا برصاص قوات الاحتلال التي اطلقت الرصاص على الشبان الثلاثة وهم عُزّل.

في بلاطة بنابلس أطلقت قوات الاحتلال الرصاص مباشرة على الطفل نادر ريان “17 عاما” خلال ذهابه لفتح مقهى عائلته التي تعتاش منه في المخيم، ما أدى إلى استشهاده، نادر أصغر إخوته الّذين ودعوه بالكثير من الدموع والألم، أمه لم تصدق النبأ فكانت تصر على إيقاظه وهو على فراش المشفى شهيدا لكنه لم يستيقظ، نادر استشهد برصاصات ثلاثة في الصدر والفخد والقدم.

وفي قلنديا ارتقى الشاب علاء شحام إلى العلا خلال تواجده في منزله حين كان يستعد للتوجه إلى مكان عمله، عدة طلقات أطلقها قناص احتلالي اتجاه رأس علاء أدت إلى استشهاده .

ودع ذوو الشهيد ابنهم بالدموع، بكاء ستزيد كلما مر الزمان حرقته، فالفقد جرحا غائرا يصعب شفاؤه، وجه الشهيد زين بالورود ومثله لا يحتاج وردا ولا زينة.

وفي جنوب فلسطين التاريخية وجد الحزن مكانه في قلوب أطفال صاروا يتامى باكرا لم يعطهم الرصاص الغادر وقتا لوداع والدهم الذي استشهد خلال توجهه لعمله، فجر اليوم، برصاص مستعربين تابعين لجيش الاحتلال في رهط بالنقب المحتل، أنه الشاب سند الهربد 27 عاما، الذي انتشرت صورته وهو يحمل طفله وليدا على مواقع التواصل الاجتماعي، ساعة كاملة ترك الشهيد الهربد مدرجا بدمائه على الأرض دون إسعاف، قبل أن ينقل جثمانه إلى أحد مراكز الشرطة التابعة لقوات الاحتلال في المنطقة كما أفاد شهود عيان.

هي قصص الصباح المؤلمة التي اعتدنا على روايتها، أبطالها شبابنا والمجرم واحد منذ 74 عاما لم يزد إلا فتكا، يداه تلطخت بدماءنا ودموعنا و أوجاعنا فلم يتبقى فلسطيني منّا إلا ونزف مع الشهيد وبكى مع أم الفقيد.

اترك رد