8 “شمعات ميلاد” أضاءها الأسير أحمد مناصرة في عتمة الأسر

كتبت: شيرين صوان
من منا لا يذكر عبارة ” مش متذكر”  تلك العبارة  التي سمعناها وشاهدناها في فيديو مُسرب لتحقيقات الاحتلال مع الأسير أحمد مناصرة حين كان طفلاً.
اعتقل مناصرة يوم 12-أكتوبر-2015، حين كان برفقة ابنه عمه الشهيد حسن مناصرة الذي استشهد بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار عليهما قرب سكة القطار في شعفاط في القدس المحتلة.
يُصادف يوم 22-يناير يوم ميلاد الأسير أحمد مناصرة الذي أتم عامه الـ21 في سجون الاحتلال

12-أكتوبر-2015  كان أحمد يتجول برفقة صديقه الحميم وابن عمه الشهيد حسن مناصرة (15 عاما)، لكن فاجأتهما قوات الاحتلال بالرصاص والدهس ثم الضرب والاعتداء والإهانة من قبل المستوطنين اليهود في فيديو يوثق الجريمة

إثر ذلك ارتقى حسن إلى ربه شهيدا، في حين أُعتقل أحمد وهو مكبل اليدين وجراحه تنزف ونُقل الى أحد مستشفيات الاحتلال، وعلمت العائلة بعد فترة أنه على قيد الحياة لكنه أسير جريح.

تعمدت قوات الاحتلال تسريب فيديو جلسة التحقيق مع أحمد مناصرة، تُظهر تعنيف محققي الاحتلال له وهو طفلُ في عمر الـ13، وظهر أحمد في الشريط باكيا يقول للمحقق:”مش متذكر والله مش متذكر”، حينها بقي المحقق يصرخ بصوت عالٍ بغية نيل اعترافات مجانية من الطفل.

وفي7 نوفمير- 2016 حكم عليه الاحتلال بالسّجن مدة 12 عاما، جرى تخفيضها لاحقا، ليصبح حكمه تسع سنوات ونصف، وغرامة مالية قدرها  180 ألف شيقل.

وذكر قاضي الاحتلال أن “صغر سن الطفل لا يمنحه الحصانة من فرض العقوبة”، وهو حكم وصفه محاميه الذي أصبح لاحقاً أسيراً مثله “طارق برغوث” بالظالم، وقال إن قضاة الاحتلال أصدروا حكما ظالما على طفل تمت معاملته “كمجرم”.

شهدت قضية أحمد مناصرة دعماً واسعاً في مختلف أنحاء العالم وشارك في حملة مناصرته مشاهير طالبوا بالإفراج عنه فيما كان الاتحاد الاوربي قد دعا الاحتلال للإفراج عنه.

خلال عام  2022 رفض الاحتلال طلبات الإفراج المبكر عن الأسير أحمد مناصرة، رغم وضعه الصحي والنفسي الخطير، علمًا أنّه يقبع في زنازين العزل الإنفرادي منذ أكثر من عام.

و مع مرور السنين تحول أحمد من طفلٍ الى شابٍ أسير في سجون الاحتلال.

اترك رد