71 يوما على مقاطعة الأسرى الإداريين لمحاكم الاحتلال

يواصل نحو 500 أسير “إداري” مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال لليوم الـ71 على التوالي، في إطار مواجهتهم لسياسة الاعتقال الإداري.

وكان الأسرى الإداريون قد اتخذوا مطلع شهر كانون الثاني الماضي، موقفا جماعيا يتمثل بإعلان المقاطعة الشاملة والنهائية لكل إجراءات القضاء المتعلقة بالاعتقال الإداري (مراجعة قضائية، استئناف، عليا).

والاعتقال الإداري هو اعتقال دون تهمة أو محاكمة، ودون السماح للمعتقل أو لمحاميه بمعاينة المواد الخاصة بالأدلة، في خرق واضح وصريح لبنود القانون الدولي الإنساني، ليكون سلطات الاحتلال هي الجهة الوحيدة في العالم التي تمارس هذه السياسة.

وتتذرع سلطات الاحتلال وإدارات السجون بأن المعتقلين الإداريين لهم ملفات سرية لا يمكن الكشف عنها مطلقا، فلا يعرف المعتقل مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه.

وغالبا ما يتعرض المعتقل الإداري لتجديد مدة الاعتقال أكثر من مرة لمدة ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو ثمانية، وقد تصل أحيانا إلى سنة كاملة، ووصلت في بعض الحالات إلى سبع سنوات كما في حالة المناضل علي الجمّال.

وقال نادي الأسير إن المحاكم العسكرية للاحتلال شكلت الأداة الأساسية في ترسيخ سياسة الاعتقال الإداريّ، عن طريق خرقها لضمانات المحاكم “العادلة” منها رفضها اطّلاع المعتقل ومحاميه على التهم الموجهة بحقه تحت ذريعة “ملف سرّي” فهي مجرد محاكم شكلية.

كما تمارس عملية انتقام إضافية، عبر تنفيذها قرارات مخابرات الاحتلال “الشاباك”، وهذا ما يمكن قراءته عبر كافة القرارات التي صدّرت عنها بدرجاتها المختلفة بحقّ الأسرى المضربين، وشهدت قراراتها تحديدا فيما يتعلق بقضايا المعتقلين، الذين نفذوا إضرابات عن الطعام تحولات خطيرة، بهدف كسر هذه التجربة.

 في عام 1997 نفذ الأسرى الإداريون مقاطعة لمحاكم الاحتلال، وتركت هذه التجربة أثرا مهما في أدوات هذه المواجهة، حيث انخفض عددهم إثر ذلك.

ومع اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، “استعادت” سلطات الاحتلال السياسة وصعّدت منها، ووصل عدد الأسرى الإداريين مع بداية عام 2003، إلى ألف أسير.

ويؤكد نادي الأسير أنه رغم موقف المؤسسات الحقوقية الدولية الصريح والواضح من هذه سياسة الاعتقال الإداري، باعتبارها جريمة وانتهاكا جسيما للقواعد الأساسية للقانون الدولي وأعرافه، وهذا ما أقرت به منظمة العفو الدولية “أمنستي” مؤخرًا خلال تقريرها “نظام الفصل العنصري “أبارتهايد” الإسرائيلي ضد الفلسطينيين”.

وفي سياق متصل، علق الأسرى في معتقلات الاحتلال أمس الأول الخميس، خطواتهم النضالية التي شرعوا بها منذ ما يزيد على الشهر، والمتعلقة بالحياة اليومية داخل معتقلات الاحتلال.

ومن أبرز خطوات الأسرى النضالية: إغلاق الأقسام، ورفض ما يُسمى “الفحص الأمني”، والعصيان والتمرد على قوانين إدارة معتقلات الاحتلال.

وأضاف نادي الأسير، في بيان سابق له، أن ذلك جاء في ضوء تراجع إدارة معتقلات الاحتلال عن إجراءاتها المتعلقة بالبوابات الإلكترونية والتفتيش المضاعف في معتقل “نفحة”.

ولفت إلى أن الاستعدادات ستبقى قائمة لخطوة الإضراب المفتوح في 25 آذار الجاري، من أجل تحقيق بقية المطالب.

يذكر أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ نحو 4500، بينهم 34 أسيرة، وقرابة 180 طفلا.

اترك رد