انزعاج أميركي بلا إدانة وصدمة أوروبية.. وتنديد دولي واسع باعتداء الاحتلال على جنازة الشهيدة شيرين

اعتدت قوات الاحتلال بالضرب الوحشي على مشيعي جنازة الصحفية الشهيدة شيرين أبو عاقلة في القدس المحتلة، أمس الجمعة. ولقي هذا الحدث تنديد عالمي وعربي واسع، وفيما يلي أبرز ردود الفعل الدولية: 

 الولايات المتحدة تكتفي بوصف الحدث دون إدانة الاحتلال

وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن في تغريدة “لقد أزعجتنا بشدة صور الشرطة الإسرائيلية وهي تتدخل في موكب جنازة الأميركية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، تستحق كل عائلة أن تودع أحباءها بطريقة كريمة ودون عوائق”.

بدورها قالت المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض جين ساكي “لقد رأينا تلك الصور، نحن نعلم أن هناك لقطات مزعجة من موكب الجنازة اليوم في القدس، ونأسف لاقتحام ما كان ينبغي أن يكون موكبا سلميا، نحن نحترم المشيعين والعائلة في هذا الوقت الحساس”، فيما تجنبت ساكي التنديد باعتداء الاحتلال خلال الجنازة.

من جهتها قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة إنها تشعر “بألم شديد إزاء الصور التي ظهرت خلال تشييع جنازة شيرين أبو عاقلة”.

في السياق ذاته، قال العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي، كريس مورفي، إن الاعتداء على نعش شيرين أبو عاقلة مروع، وأضاف -في تغريدة- أن فريقه يعمل على الحصول على إجابات بشأن ما حدث.

كما شدد السيناتور الأميركي إد ماركي على أن “استخدام العنف ضد المعزين في أثناء تشييع الجنازة لا مبرر له وغير مقبول”، مؤكدا أن الصحافة ليست جريمة وأنه لا بد من محاسبة قتلة شيرين أبو عاقلة.

ويستنتج من المواقف الأميركية على كافة المستويات أن أياً من كبار المسؤولين الأميركيين لم يُدن “إسرائيل”.

مواقف صدمة وإدانة

أعرب الاتحاد الأوروبي عن صدمته من استعمال “إسرائيل” لما وصفها بالقوة غير الضرورية أثناء تشييع جثمان الزميلة شيرين أبو عاقلة.

كذلك، علق ديميتر تزانتشيف سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل عبر تويتر “صُدمت للمشاهد التي رأيتها اليوم على هامش الجنازة وللاستخدام غير المتكافئ وغير اللائق للقوة خلال تشييع الجثمان”، مؤكدا أن “حفظ النظام العام يمكن القيام به بوسائل أخرى”.

وكتبت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين على تويتر “مستاؤون من العنف في حرم مستشفى القديس يوسف، ومن مستوى العنف من دون طائل الذي مارسته الشرطة الإسرائيلية طوال مراسم الجنازة”.

وفي تغريدة على تويتر، قال النائب البريطاني، ديفيد لامي، إن الاعتداء على موكب تشييع الزميلة شيرين أبو عاقلة لا يمكن الدفاع عنه، وهو يعزز المطالبة بمحاسبة قاتليها.

كما أشار النائب البريطاني سام تاري، إلى أنه “لم يكتف الاحتلال الإسرائيلي باغتيال شيرين أبو عاقلة، بل ضرب مشيعيها في مشهد مروع”، موضحًا أنّ “قوات الاحتلال الإسرائيلي يجب أن تحاسب بعد اعتدائها على جنازة شيرين أبو عاقلة”.

أما النائبة البريطانية كيم ليدبيتر، فأكدت أن “مشاهد الاعتداء على المشاركين في جنازة شيرين أبو عاقلة شائنة ودنيئة ولا تغتفر”.

وصفت السفارة الفرنسية في “إسرائيل” بدورها مشاهد الاعتداء خلال تشييع الجنازة بـ “صادمة للغاية”، وقالت “نحن مستاؤون جدا من العنف الذي مارسته الشرطة الإسرائيلية خلال تشييع شيرين أبو عاقلة”.

كما قالت ممثلية أيرلندا في فلسطين إن “عنف الشرطة الإسرائيلية ضد مشيعي شيرين أبو عاقلة يعكس ثقافة الاستخدام المفرط للقوة”

ومن جانبه قال رئيس مجلس النواب الإيطالي إن جنازة شيرين أبو عاقلة شهدت لحظات مخزية وهجوما على نعشها ويجب توضيح حقيقة مقتلها.

من جانبه، ذكر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، “أننا رأينا للتو مقاطع الفيديو لما حدث خلال تشييع شيرين أبو عاقلة، وهي صادمة للغاية بالنسبة لنا”.

إدانات عربية
أعربت قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لمنع شرطة الاحتلال في القدس خروج جثمان الزميلة شيرين أبو عاقلة من المستشفى الفرنسي وقمعها مسيرة التشييع.

وقالت الخارجية القطرية في بيان إن سلطات الاحتلال لم تكتف بقتل شيرين بدم بارد أثناء أداء واجبها، بل استمرت في إرهاب المدنيين والمشاركين في الجنازة، مما يعكس وحشية نظام الفصل العنصري الإسرائيلي وتجرده من كافة القيم الإنسانية كما جاء في البيان.

من جهتها، أعربت الخارجية المصرية عن رفضها وإدانتها البالغة للاعتداءات التي تعرضت لها جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة.

كما عبّر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي -في تصريحات صحفية عن إدانته “بأشد العبارات التصرف الإسرائيلي المقيت أثناء تشييع جنازة شيرين أبو عاقلة”.

اترك رد