المضرب عن الطعام باسل مزهر: إن القتال بأمعائنا هو آخر وسيلة نلجأ لاستخدامها حتى نعيش

كتب الأسير المضرب عن الطعام منذ 25 أيلول الجاري المحامي باسل مزهر رسالة تداولتها أصدقائه وعائلته، وألقتها والدته في وقفة أمام مخيم الدهيشة ببيت لحم مساء اليوم، وجاء نص الرسال كما يلي:
مهنتي هي المحاماة التي لا أذكر منذ تخرجي أنني تمكّنت من مزاولتها فعليًا
فمنذ اجتيازي امتحان المزاولة تعرضت للاعتقال الإداري ثلاث مرات، وزاولت السّجن بدلًا من مهتني فتحولت إلى “عاطل” عن العمل، بل عاطل عن الحرية أمام سياسة الاعتقال الإداري.
فإما أن نكون عبيدًا للقهر والحرمان ونقبل بالسلب الجاثم، والعلني لحريتنا وحياتنا، أو نكون ثائرين ضد الظلم ونقرع جدران السّجان بكل ما نملك من أدوات، وبالنظر إلى تغول الاحتلال في ممارسة هذا الشكل من الاعتقال، وجعله كالسياط المسلط على أجسادنا، فلم يتبق أمامنا إلا خيار الإضراب المفتوح عن الطعام رفضا لسياسة الاخضاع والترويض هذه.
مؤكدين أن الهدف من الإضراب ليس جوعًا للموت، بل إن القتال بأمعائنا هو آخر وسيلة نلجأ لاستخدامها حتى نعيش، فنحن نحب الحياة ما استطعنا إليه سبيلا، نحب الحياة لو انصهر اللحم، نحب الحياة ولو التهم الجوع أحشائنا.
لا تناصرونا لأننا أسرى حرب، ناصرونا لأننا أُناس تدنى سقف طموحاتهم للحلم بالعيش إلى جانب عائلاتهم بسكينة.
ناصرونا لأننا سنجوع في سبيل أن نشبع عزة وكرامة.
ناصرونا لأننا نسعى أن نعيش بلا قضبان، وحياة بلا انتظار
ناصرونا لأن السجن ليس لنا ولسنا له
الأسير مزهر كان قد اعتقل سابقأ عامي 2016 و 2018 وقضى أحكاماً مجموعها قرابة الـ 4 سنوات، وهو مضرب عن الطعام برفقة 29 أسيراً رافضين لاستمرار اعتقالهم الإداري
الأسير باسل مزهر
الأسير باسل مزهر

اترك رد