بنك الخلايا الجذعية مشروع فلسطيني قادم .. أهدافه وطنية وإنسانية

بقلم: مجدولين زكارنة

لكل منا معركته الخاصة مع الحياة، ولكننا كفلسطينيين نتشارك في معركة واحدة وهي الوجود ولأن لكل منا طريقته في الحفاظ على الوجود في ظل تناقص عدد السكان في فلسطين بسبب الأمراض و مشاكل الانجاب فإن الدكتور إسلام دبابسة أخصائي العلاج بالخلايا الجذعية وجد العلم سبيله الأول للحفاظ على ديموغرافيا فلسطين.

منذ العام 2007 تبنى الدكتور دبابسه مشروع العلاج بالخلايا الجذعية ولكنه حلمه بافتتاح بنك الخلايا الجذعية لم يطبق على أرض الواقع بعد.

تعالج الخلايا الجذعية أكثر من 85 مرض ينتشر في بلادنا أما الحصول عليها فيمكن استخراجها من أماكن عدة في جسم الإنسان منها: الدهون ، الجلد، الدم، النجاع العظمي، الأسنان، المشيمة، الحبل السري، الأجنة المجهضة و البويضات والحيوانات المنوية.

ويمكن لهذه الخلايا علاج مضاعفات الأمراض المنزمنة أو منعها كمضاعفات مرض السكري كالقدم السكري والضعف الكلوي والبصري إضافة الى انسداد الأوعية الدموية ومشكلة العقم و محاربة الشيخوخة وجميع الأمراض الناتجة عنها.

حلم الدكتور دبابسه هو إنشاء بنك الخلايا الجذعية في فلسطين حيث يمكن لأي إمرأة تلد جنينا أن تتبرع بالحبل السري والمشيمة عقب ولادتها ويمكن للذكور والإناث ان يتبرعوا بالبويضات والحيوانات المنوية قبل الزواج أو بعده ليتم استخدامها في حال إصابتهم بمرض السرطان ولكن بشرط قبل خضوعهم للعلاج الكيميائي وذلك بهدف قدرتهم على الإنجاب وانشاء عائلة حتى وان أصيبوا بالامراض المتعددة ما يساعد في حل مشكلة تناقص عدد السكان في فلسطين بسبب الامراض أو العقم.

ويقول الدكتور دبابسة في حديث لتلفزيون فلسطين:” أن فلسطين تفتقد الى الدمج بين طبيب مُصنّع الخلايا الجذعية و الطبيب المعالج بالخلايا الجذعية مشيرا الى أن الإتحاد السوفييتي يعمل بهذا الدمج منذ عام 1972″.

وأضاف الدكتور دبابسة أنه متمسك بحلمه وعلى أمل كبير بإنشاء “بنك الخلايا الجذعية بدون عنوان” في فلسطين حيث يتم جمع الحبل السري و الأجنة المجهضة والمشيمة من جميع بيوت الولادة كما يمكن استخراج الغشاء المحيط بالبويضة التي تستخدم لولادة أطفال الأنابيب لاستخراج الخلايا الجذعية منها مشيرا الى أن كل ذلك يتم اتلافه وعدم استخدامه على الرغم من أنه كنز كبير”.

مشروع فلسطيني قادم أهدافه وطنية وإنسانية ولكنه لا زال حلما عالقا في عقل رائده الدكتور إسلام دبابسة الذي يعمل في هذا التخصص ولكن خارج فلسطين، فمتى سيتحقق الحلم؟ .

اترك رد