ما يجب على الأهل معرفته بخصوص اضطرابات الأكل عند الأطفال

يحذر الأطباء من تزايد إصابة الشباب والأطفال باضطرابات الأكل، ويدعون إلى اتخاذ إجراءات طبية لمواجهة ذلك، لأن التأخير في العلاج يمكن أن يعرض أرواحهم للخطر.

تتنوع اضطرابات الأكل فالشائع منها، هو: فقدان الشهية، والشره المرضي، ونهم الأكل، واضطراب تجنّب/تقييد تناول الطعام. وكونك أحد الوالدين من الضروري أن تكون قادرًا على اكتشاف العلامات التي تشير إلى أن طفلك يعاني واحدة من هذه الاضطرابات. هنا يجيب الخبراء على بعض من أسئلتك الرئيسية:

4

لماذا يتزايد عدد الشباب والأطفال المصابين باضطرابات الأكل؟

بحسب الطبيبة النفسية والاستشارية المتخصصة في اضطرابات الأكل في بريطانيا ،الدكتورة لورنا ريتشاردز، فإن الأمراض العقلية أصبحت في تزايد وتطور لدى الفئات الأصغر عمرًا. إذ يمكن لاضطرابات الأكل أن تجعل الشباب يشعرون بأنهم أكثر قدرة على التأقلم، وتصرف انتباههم عن صعوبات الحياة، وحالات عدم اليقين، وفي حين أن الصور الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي لا تسبب اضطرابات الأكل، فإن انتشارها يخلق ضغوطًا معينة لدى الشباب والفتيات لتحقيق شكل معين من الجسم.

وتتابع: “أولئك الذين يعانون من حساسية أو ضعف مسبق، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إصابتهم بأمراض خطيرة مثل فقدان الشهية العصبي، والشره المرضي، واضطراب نهم الطعام”.

في السياق ذاته، قال الخبير في منظمة “BEAT” الخيرية المعنية باضطرابات الأكل، توم كوين: “إن وباء “كوفيد-19″ كان له تأثير كبير على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل، وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل، فقد تفاقم مرضهم بعد الوباء، بينما أصيب المزيد من الناس بهذا الاضطراب لأول مرة، في حين انتكس آخرون ممن اعتقدوا أنهم تعافوا من اضطراب الأكل”.

ما العلامات التي يجب على الآباء الانتباه لها؟

بحسب ريتشاردز، فإن أي تغيير في سلوك الأكل، أو الاهتمام بالتمارين الرياضية، أو تغيير الوزن قد يشير إلى بداية اضطراب الأكل. وغالبًا ما يرتبط هذا بعلامات كالتعاسة، والتي تتمثل بالعزلة عن الأصدقاء أو العائلة، وفقدان الاهتمام بالهوايات أو العمل المدرسي أو الأنشطة الأخرى.

ويشدد كوين على ضرورة انتباه الآباء لأطفالهم الذين يتبعون قواعد نظام غذائي صارم، أو يأخذون وقتًا طويلًا لتناول الطعام ويشعرون بالقلق حيال تناول الطعام أمام الآخرين.

قد تكون نوبات الشراهة أو التخلص من الطعام بعد النهم عن طريق القيء، أو الإفراط في ممارسة الرياضة، أو استخدام المسهلات، أو مدرات البول، علامات على الشره المرضي. بينما قد يكذب الأطفال والشباب الذين يعانون من فقدان الشهية عند تناولهم الطعام لتجنب أوقات الوجبات. وبحسب كوين، فإنه من الضروري على الآباء محاولة الحفاظ على اتصال مع الشباب، لا سيما عند وجود ضغوط معينة، مثل خوضهم الامتحانات، أو في حياتهم الاجتماعية ،أو الاضطرابات الناجمة عن الوباء.

متى وكيف نحصل على المساعدة؟

يقول كوين: “إن اضطرابات الأكل هي أمراض عقلية خطيرة، والحصول على المساعدة المتخصصة في أسرع وقت، يؤدي إلى الحصول على أفضل الفرص لتحقيق الشفاء التام، فمن المهم عند ملاحظة إحدى العوارض الناجمة عن اضطرابات الأكل، التواصل مع طبيب في أقرب فرصة”.

في المقابل توضح ريتشاردز، أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل غالبًا ما يشعرون بالذنب والخجل، بالإضافة للخوف من مواجهة سلوكياتهم، لذلك يجب عدم اصدار الأحكام وتقديم الدعم بدلًا من النقد. وفي حال كان طفلك لا يشعر بالراحة للحديث معك، فمن الأفضل توجيهه للحديث مع شخص ما في مدرسته أو جامعته، وشجعه على زيارة الطبيب العام.

المصدر: INDEPENDENT

اترك رد