هيئة الأسرى: ثلاثة أسرى يواجهون المرض بعزيمة قوية في سجن النقب

أوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقريرها الصادر اليوم الخميس، الأوضاع الصحية الصعبة التي يعاني منها عدد من الاسرى القابعين في سجن النقب، والذين يتعرضون الى اهمال طبي ممنهج يهدف الى النيل من أجسادهم و عزيمتهم.

وقال محامي الهيئة فادي عبيدات، أن الأسير علاء أحمد بازيان ( 64 عاما) من مدينة القدس، قد خضع مؤخرا للعديد من الفحوصات الطبية، وكانت نتيجتها عدم امكانية اجراء العملية المطلوبة له، حيث تشكل خطرا على حياته إذا تم استئصال الشظايا كونها واقعة على عصب من الممكن ان تسبب الشلل أو تعطل أعضاء الدماغ. ويعاني الأسير من فقدان للنظر نتيجة اصابة تعرض لها عام 1979 اثر انفجار عبوة ناسفة، ومنذ ذلك التاريخ وهو بدون علاج، كما يعاني أيضا من التهاب مزمن بالجيوب الأنفية و الضغط وارتفاع نسبة الدهون في جسمه.

و هذا كله يستوجب ضرورة الافراج عنه، الا ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي ترفض ذلك، بل تتعمد اهماله طبيا.

علما أن الأسير بازيان يقضي فترة اعتقال بالمؤبد تم تحديدها لمدة 40 عام امضى منها 25.5 عام ،قبل ان يتم اطلاق سراحه بصفقة شاليط بتاريخ 18.10.2011 ،وبالتالي تبقى له 14.5 عام وتم تحويل المدة المتبقية عندما أفرج عنه بموجب الصفقة الى وقف تنفيذ واي خرق لشروط الصفقة يتم إعادة الأسير الى السجن مع تفعيل فترة وقف التنفيذ. ثم أعيد اعتقاله بتاريخ 18.06.2014، وتم إبلاغه بأنه اخترق شروط الصفقة، وحول الى المحكمة.

أما الأسير عصام سامي أحمد صدوق (43 عاما) من مدينة طولكرم، فإنه يعاني من القولون العصبي المزمن مع نزف شديد منذ سنة 2013، حيث تم إجراء العديد من الفحوصات الطبية له، ومنظار وتصوير أشعة مرات عديدة، ويتلقى اليوم العديد من الادوية مثل الكورتيزون وادوية أخرى، من اجل عدم تحول الالتهابات المزمنة الى أمراض خطيرة .

ومن المفترض أن تجرى له فحوصات دورية كل 6 أشهر خوفا من تطور المرض، الا انه بالفترة الاخيرة لم يجر له فحوصات دم بالرغم من مرور أكثر من سنة.

وفيما يتعلق بالأسير نور الدين عدنان سعيد داود (43) من مدينة قلقيلية، والمحكوم 22 عاما، فهو يعاني من اصابة بالرجل اليسرى قبل الاعتقال، وقصر بالرجل حوالي 3 سم مع محدودية بالحركة، نتيجة لعدم إزالة الرصاص من الرجل وتأثيرها على حركته بالاضافة الى آلام شديدة، في حين لم يقدم له أي علاج يذكر أثناء اعتقاله، باستثناء إجراء تصوير، و أبلغته ادارة السجن أنه من غير الممكن اجراء عملية جراحية لإزالة الرصاص، لكون التكلفة مرتفعة .

الى جانب ذلك فقد تعرض الأسير أثناء اعتقاله الى ضربة قوية على أسنانه، بواسطة مسدس أحد الجنود، مما أدى الى تساقط أسنانه وتكسير كل الطواحين بالجهة اليمنى، ولم يقدم له أي علاج سواء خلال فترة التحقيق أو الأسر، باستثناء المسكنات او الخلع لما تبقى من الطواحين والأسنان التي تكسرت .
و في هذا السياق تحمل هيئة شؤون الأسرى والمحررين إدارة السجون الإسرائيلية المسؤولية الكاملة،عن استمرار مسلسل الإهمال الطبي بحق الأسرى الفلسطينين، وتطالب كافة المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان والصليب الأحمر بالقيام بدورها اللازم تجاه قضية الأسرى على أكمل وجه.

اترك رد