جامعة القدس تعقد اجتماع هيئة مجالسها السابع والعشرين حول آليات ضمان التعليم الجامعي

افتتحت جامعة القدس أعمال اجتماع هيئة مجالسها السابع والعشرين في مدينة أريحا تحت عنوان “آليات ضمان التعليم الجامعي”، تحت رعاية رئيسها أ.د. عماد أبو كشك، الذي تنفرد به الجامعة ويهدف الى تعزيز المشاركة في صنع القرار ومناقشة استراتيجيات العمل والسياسات العامة للجامعة، وذلك بحضور نائب رئيس مجلس الأمناء السيد منيب المصري، وضيف الاجتماع معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي أ.د. محمود أبو مويس، وأعضاء هيئة المجالس التي تضم ما يقارب 200 من الكادر الأكاديمي والإداري في الجامعة.

وقال رئيس جامعة القدس أ.د. عماد أبو كشك في كلمته الافتتاحية أن الاهتمام بالمنظومة القيمية يعد عاملًا رئيسًا في ضمان جودة التعليم وبناء بيئة تعليمية خصبة، إلى جانب تحويل فكرة الجامعة التقليدية إلى جامعة بحثية تواكب الأسواق العالمية وتوائم بمهارات خريجيها متطلبات الأسواق العالمية، من خلال تطوير برامج ذات طابع بحثي، ليؤكد أن وظيفة الجامعة هي صقل مهارات الطلبة البحثية والتخصصية وبناء منظومة القيمية القابلة للتعايش بها والإنجاز خلالها، شاكرًا معالي الوزير أ.د. أبو مويس والسيد منيب المصري على دعمهما المتواصل للقدس عاصمةً وجامعة.

 

من جهته، عبّر وزير التعليم العالي والبحث العلمي أ. د. محمود أبو مويس عن سعادته لمشاركة جامعة القدس افتتاحها اجتماع هيئة مجالسها، مشيدًا بجهود الجامعة لزيادة قدراتها الابتكارية والإبداعية للوصول إلى تحقيق متطلبات سوق العمل باستخدام التقنيات الحديثة واعتماد نمط البرامج التعليمية التكاملية التي تجمع بين الدراسة النظرية والتدريب في سوق العمل خلال فترة الدراسة.

وأضاف أبو مويس: “نعيش في عصر العولمة، لذلك لم تعد الجودة حلمًا تسعى إليه المؤسسات التعليمية أو ترفًا فكريًا لها الحق في أخذه أو تركه، بل أصبحت ضرورة ملحة تمليها التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي في جميع أنحاء العالم ومتطلبات الحياة المعاصرة”.

وتابع الوزير: “اعتمدت الوزارة العديد من الأنظمة والتعليمات التي تنظم قطاع التعليم العالي وترفع من جودة الخدمات التي تقدمها مؤسسات التعليم العالي، وذلك لجميع الدرجات العلمية؛ وبشكل خاص برامج التعليم التقني، كما اهتمت الوزارة بتعزيز جودة العمليات الإدارية والأكاديمية التي تتم داخل المؤسسات التعليمية؛ مما سينعكس حتمًا على جودة التعليم وارتباطه بسوق العمل”.

ووجه نائب رئيس مجلس الأمناء السيد منيب المصري شكره لمنحه هذه الفرصة للتحدث عن الجامعة ذات الإنجازات الكبيرة والتي تحمل اسم القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، كما واستعرض مسيرة عمله مع الجامعة كرئيس لمجلس الأمناء وعضوًا فيه، وذلك إلى جانب شخصيات وطنية عظيمة كالرئيس الراحل ياسر عرفات، الذي شجعه لترأس المجلس ودعم الجامعة والعمل معها، وصولًا إلى ما قدمته الجامعة على مدار مسيرتها الحافلة بالإنجاز أكاديميًا ووطنيًا، وصعودها على المستوى الأكاديمي والبحثي والريادي لتصل إلى العالمية بجهود رئيسها أ.د. عماد أبو كشك، والنقلة النوعية التي أحدثها في استراتيجية جامعة القدس ومسيرتها، وهو ما ينعكس جليًا اليوم من خلال إنجازات طلبتها وخريجيها على مختلف الأصعدة، مختتمًا “الجامعة ستكون يومًا ما رائدة على مستوى العالم من حيث جودة التعليم والريادة لدى وجودها تحت إدارة متميزة”.

 

وأشار أمين عام هيئة المجالس أ.د. عدنان اللحام إلى أن الاهتمام بجودة التعليم الجامعي وضمان تحقيقها يحتل مكانًا ضروريًا لتقدم الجامعة وتطويرها وتميزها، وقدرتها على استقطاب الطلبة المتميزين بما يتلاءم مع الأساليب الجديدة في التعليم والابتكار والريادة التي تعد من أهم متطلبات القرن الحالي، ويمتاز بها أكاديميو الجامعة المشهود لهم بالتميز في أساليب التدريس والبحث العلمي بما ينسجم مع التطور العالمي في المجال التقني والعلمي.

 

وتشمل جلسات الاجتماع الذي يعقد على مدار يومين أربعة محاور رئيسة سلطت الضوء على مدونة السلوك وأهمية الالتزام بأخلاقيات مهنة التعليم والتعلم من قبل جميع مكونات الجامعة وموظفيها، كما ويستعرض الوضع الراهن في الجامعة وأبرز التحديات التي تواجهها في تحقيق الأهداف المنشودة وكيفية التعامل معها، من خلال الاطلاع على التجارب والخبرات العالمية ذات العلاقة والاستفادة منها في تطوير الجامعة على الأصعدة كافة، والوصول إلى سياسات متكاملة وموحدة تضمن تحقيق الجودة الشاملة.

يذكر أن جامعة القدس كانت من أوائل الجامعات الوطنية الفلسطينية المبادرة إلى تطبيق مدونة السلوك فيها، تماشيًا مع أهدافها ورسالتها الداعية إلى تعزيز القيم والاتجاهات الإيجابية في المجتمع من خلال التركيز على إعداد جيل واع ومطوّر وفاعل مجتمعيًا في مختلف المجالات، حيث طرحت الجامعة المدونة التي تعتبر الأولى من نوعها على المستوى المحلي وأقرتها في اجتماع مجلسها في جلسته الدورية في الأول من تشرين الثاني للعام 2017، ثم وُقعت من منسقي الأطر الطلابية ومجلس اتحاد الطلبة، وتم اعتبارها ميثاق شرف تلتزم بمبادئها جميع الجهات الموقعة عليها، ويلتزم بها أطراف المدونة.

اترك رد