Search
Close this search box.

خمسة أشهر من العدوان الإسرائيلي على غزة…المقابر امتلأت وجرائم الإبادة لم تتوقف

Smoke rises following Israeli airstrikes on Gaza City. (Anadolu Ajansı - Ali Jadallah) #istanbul #turkey #photography #everyday #gaza #jerusalem #palestine #gazze @anadoluajansi @anadoluimages @alijadallah66 #gazaund

 في قطاع غزة، المقابر لم تعد تتسع للشهداء منذ وقت طويل، لكن آلة القتل الإسرائيلية لم تتعب في ارتكاب المجازر ونشر الموت في كل مكان، ليقترب عدد الشهداء من 30 ألفا، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وتكاد المواطنة إيمان مسلّم لا تصدّق أن هذا العدد من الضحايا سقط خلال أقلّ من خمسة أشهر منذ بداية العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وتشير المعلّمة الفلسطينية الى أن عدد الشهداء على الأرجح أكبر بكثير مع وجود جثث تحت الأنقاض لم يتسنّ انتشالها، بسبب استمرار القصف الإسرائيلي وعدم توافر المعدات.

وتقول مسلّم (30 عاما) التي نزحت إلى ملجأ تابع للأمم المتحدة في رفح جنوب القطاع، “العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير”.

وتضيف “لا نعرف كم سيرتفع عدد الشهداء عندما تنتهي الحرب”.

وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء إلى 29878، والجرحى إلى 70215 منذ بدء العدوان.

في خان يونس ورفح في الجنوب، في دير البلح وبيت لاهيا في الوسط، في مدينة غزة وجباليا في الشمال، وغيرها من المناطق، يرتقي الشهداء بالعشرات يوميا، في غارات جوية إسرائيلية أو قصف مدفعي أو رصاص قناصين.

يردّد المواطنون الذين نزح منهم أكثر من 1,8 مليون أن “لا مكان آمنا” في قطاع غزة، ويقول كثيرون إنهم “ينتظرون دورهم”.

تدفن العائلات أفرادا منها يستشهدون، وسط ظروف قاسية لا تسمح لهم حتى بالحزن: صلاة سريعة ومقابر مستحدثة بسبب امتلاء المقابر أو الظروف الأمنية، فيحفرون الأرض في باحات المستشفيات والمدارس والملاعب الرياضية. حتى الأكفان تنقص أحيانا.

وبسبب نقص الوقود، يقوم الناس بنقل الجثامين من المستشفيات مثلا إلى المقابر بواسطة شاحنات نقل صغيرة أو عربات تجرها الحمير.

ودفع عدد الشهداء الكبير العاملين في المستشفيات غير المجهزة إلى إيجاد بدائل لثلاجات الموتى الممتلئة، فاستخدموا شاحنات المثلّجات.

ولم ينعم الموتى بالسلام. فقد نبشت قوات الاحتلال الإسرائيلي المقابر واستخرجت بعض الجثث، تحت ذرائع “أمنية” واهية.

وشاهد مصوّر لوكالة “فرانس برس” الأسبوع الماضي في رفح، في أقصى جنوب القطاع المحاصر، رجلا يحمل جثة ملفوفة بكفن، وهو مشهد يتكرّر عشرات المرات في اليوم قادما من مناطق مختلفة في قطاع غزة. على الكفن، كتب بخط أسود “الطفلة الشهيدة..”.

وروى الرجل عبد الرحمن محمد جمعة، بينما بدت بقعة دماء كبيرة على الكفن، وقد وقف بالقرب من عدد من الجثث الملفوفة بأكفان بيضاء أو بأكياس سوداء للموتى، أنه بعد إحدى الغارات الإسرائيلية، “وجدت زوجتي مرمية في الطريق وكانت أشلاء، ثم رأيت رجلا في الطريق يحمل طفلة، ركضت إليه، وقلت له هذه ابنتي”. وأضاف “نعيش في عالم ظالم، وليس لنا إلا الله”.

واستحالت أجزاء كبيرة من قطاع غزة الممتد بطول أربعين كيلومترا مع مساحة إجمالية تناهز الـ360 كيلومترا مربعا، إلى ركام بفعل القصف الإسرائيلي المتواصل.

ووصف رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قطاع غزة بأنه “منطقة موت”.

وتصف مسلّم ما يحدث في قطاع غزة بأنه “أكبر مجزرة في التاريخ الحديث”.

وتتساءل “ما ذنبنا نحن المدنيين ليقتل أبناءنا وأطفالنا؟”.

آخر الأخبار

أحدث البرامج