اخر الاخبار
"الخان الأحمر" إلى الجنائية الدولية.. "العليا الاسرائيلية" أداة جريمة

 

 

 

 

رام الله 7-9-2018 وفا- علاء حنتش

أثبت قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بالمصادقة على هدم قرية خان الأحمر، أنها أداة تطهير عرقي جرمتها اتفاقية روما والتي تشكلت على أساسها محكمة الجانيات الدولية .

المعتصمون في قرية الخان الأحمر أجمعوا على أن كافة أجهزة حكومة الاحتلال تتداعى لخدمة المشروع الصهيوني وقتل الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية، وأن لا رهان على القضاء الإسرائيلي، لأنه يمتثل للقرار السياسي في دولة الاحتلال، ولا بد من التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لوقف جرائم الاحتلال بحق شعبنا وتفعيل المقاومة الشعبية.

رئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، وزير شؤون القدس عدنان الحسيني، كشف عن أن الدائرة تعد ملفا للتوجه لمحكمة الجنايات الدولية احتجاجا على مساعي الاحتلال إخلاء شرق القدس من المواطنين الفلسطينيين بدءا من قرية الخان الأحمر، وأنه سيجري تسليم هذا الملف للخارجية الفلسطينية من أجل تقديمه للجنايات الدولية حسب الأصول.

أما عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال المحيسن، فقال: "إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية قرار سياسي وهذا متوقع منذ بدأت المعركة في الخان الأحمر، ولا بد من تجاوز ذلك والتوجه لمحكمة الجنايات الدولية لتقديم دعوة عامة باسم دولة فلسطين إضافة إلى دعاوى فردية من أهل القرية، فنحن أمام نظام "ابارتهايد" ونظام تطهير عرقي ولا بد من التصدي له على المستوى الشعبي وهذا ما تم، ولذلك مطلوب منا زيادة عدد المتضامنين خاصة خلال الاسبوع المقبل، وحتى لو هدمت سلطات الاحتلال القرية يجب إعادة بنائها وعدم مغادرة سكانها كما حدث في قرية العراقيب في النقب".

وأضاف:" هذا التحرك يتزامن مع الحراك السياسي الذي يقوم به الرئيس محمود عباس والذي سيتوقف عنده مطولا في خطابه في الأمم المتحدة في العشرين من الشهر الجاري".

من جهته قال عضو اللجنة التنفيذية واصل أبو يوسف: "في ظل دعوتنا للتواجد المكثف للدفاع عن القرية نؤكد أننا سنمضي في تعزيز تواجدنا والدفاع عن كل أرضنا المهددة بالاستيطان والعدوان متزامنا مع الخطوات الدبلوماسية التي يقوم بها الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية من أجل تجريم الاحتلال ومحاكمته على جرائمه وفرضه سياسة الأمر الواقع التي تأتي في سياق محاولة كسر إرادة شعبنا وقيادته المتمسكة بالحقوق والثوابت والمقاومة الشعبية، ورفض السياسة الأميركية المعادية لحقوق شعبنا حتى تحقيق الحرية والاستقلال ونيل باقي حقوقه.

ممثل منظمة التعاون الاسلامي في فلسطين السفير أحمد رويضي، أكد أنه لا بد من العمل على عدة مستويات؛ فلا بد من دعم القيادة السياسية وتحركاتها في الأمم المتحدة في ضوء الاجتماعات التي ستبدأ منتصف الشهر الجاري، وهناك مشاورات على هامش الاجتماعات على مستوى وزاري لبحث الوضع في فلسطين وعقد قمة إسلامية استثنائية وزارية.

وشدد على ضرورة المشاركة القانونية، وأكد أن قرار المحكمة العليا الاسرائيلية في قضية الخان الأحمر جعلها شريكة في الجريمة، وهذا يتطلب محاكمتها في محكمة الجنايات الدولية على اعتبار أن ما يجري في الخان الأحمر هو تطهير عرقي.

وأشار الرويضي إلى أهمية الدعم والاسناد الشعبي والدولي في الاعتصام بالخان، وكذلك تعزيز المشاركة في خيمة الاعتصام من كل المناهضين للاحتلال والرافضين له.

وأكد منسق منظمة "مقاتلون من أجل السلام" في اسرائيل أودي خور، أن حضوره ونشطاء في المنظمة للتضامن مع أهالي الخان الأحمر هو رفض للاحتلال، وقال: منطقة الخان الأحمر أرض محتلة وجزء من الدولة الفلسطينية، ولن يستطع الاسرائيليون العيش بسلام وطمأنينة مالم يحصل الفلسطينيون على حقوقهم.

ودعا خور الى أن مواجهة قرارات حكومة الاحتلال المدعومة من أميركا بالمقاومة الشعبية السلمية وتعزيزها وحشد الطاقات لها، مؤكدا أن الحكومة في إسرائيل تبذل جهدا كبيرا من خلال أدواتها لإقناع الإسرائيليين، خاصة الفتية والشباب، بأن الفلسطينيين لا يمكن التعايش معهم ووصلت بذلك الى خطوات متقدمة. 

وكانت منظمة العفو الدولية وصفت قرار المحكمة العليا الاسرائيلية بــ"المشين" وأن المحكمة أثبتت بذلك نهجها المتواطئ في جريمة التهجير القسري للتجمعات الفلسطينية من أجل توسيع المستوطنات لليهود فقط. وأن المحكمة صادقت على السياسات التمييزية للسلطات الإسرائيلية.

فيما اعتبرت منظمة "بتسيلم"، أن المحكمة العليا الإسرائيلية بقرارها هذا أجازت ارتكاب جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ولذلك فإن المحكمة شريكة في هذه الجريمة. ورأى الخبير القانوني، البروفيسور مردخاي كرمنيتسر، أن قرار المحكمة يشكل غطاء قانونيا لجريمة نهب أراضي الفلسطينيين.

ــــــــ