اخر الاخبار
منصور: ندعو مجلس الأمن للتحقق من الأوضاع في فلسطين لتحديد المسؤول عن العنف والتحريض

نيويورك في 26 مارس 2019 وفا– دعا المندوب المراقب لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته في الحفاظ على السلام والأمن في المنطقة عبر تشكيل لجان تحقق فيما يحدث في الأرض الفلسطينية، وبذلك دحض ادعاءات إسرائيل بشأن مناهج التعليم في فلسطين، وإزاء ما يجري من تدهور للأحداث على الأرض تقف وراءها السلطة القائمة بالاحتلال.

جاء ذلك ردّا على أسئلة وجهها السفير الألماني لدى الأمم المتحدة خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة حول الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية. 

وقال السفير منصور ردّا على سؤال حول المناهج التعليمية والمزاعم بالتحريض من الطرف الفلسطيني "إنه ينبغي على مجلس الأمن أن يتولى مسؤولياته ويحدد الطرف الذي يشكل عائقا أمام أي تقدم يُحرز على الأرض، ألا وهو إسرائيل"، مضيفا: بإمكان مجلس الأمن تكليف اليونسكو أو أي جهة محايدة لتقوم بهذه المهمة وتراقب ممارسات الطرفين وتقارن بين المناهج التعليمية الإسرائيلية والفلسطينية لأنها لن تجد أي تحريض من جانب فلسطين.

ورفض منصور اقتراحا من السفير الإسرائيلي بإجراء حوار صريح في الأسابيع المقبلة خلف الأبواب المغلقة بشأن ما يحدث على الأرض، قائلا: إن أي حوار يجب أن يتم على الملأ أمام مرأى العالم كي يتبين التزام فلسطين وتمسكها في تطبيق القرارات الدولية في حين ينتهكها الجانب الإسرائيلي.

وخلال جلسة مجلس الأمن، تلا السفير منصور كلمة أمام أعضاء المجتمع الدولي تحدث فيها عن التطورات في فلسطين، وقال: إن تدهور الأوضاع في قطاع غزة يعود أولا وقبل كل شيء إلى الصمت الدولي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وسببه الآخر رفض إسرائيل الإذعان للقرارات الدولية وترهيب المواطنين وإجبار مليوني فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، على الحياة في ظل الحصار الخانق وقمع المظاهرات.

وأوضح أنه مع اقتراب إحياء الذكرى السنوية الأولى على انطلاق مسيرات العودة السلمية في غزة، فإن إسرائيل قمعت هذه المسيرات عبر استهداف المدنيين بالأعيرة النارية الحية والمطاطية وقتلت 269 فلسطينيا وأصابت عشرات الآلاف بجراح منهم إعاقات دائمة كبتر للأعضاء السفلية، كما تجلى في تقرير تقصي الحقائق المنبثق عن مجلس حقوق الإنسان.

وتناقش جلسة مجلس الأمن هذا الشهر على وجه التحديد تنفيذ القرار 2334 المتعلق بالاستيطان. ودعا السفير منصور مجلس الأمن إلى الضغط على إسرائيل لوقف أنشطتها الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، إذ تعرقل هذه المستوطنات حل الدولتين على حدود 1967 كما أنها تخالف القوانين الدولية.

وأضاف: على إسرائيل وقف جميع أنشطتها وممارساتها التحريضية من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين المتطرفين خاصة فيما يتعلق بالاعتداءات على المصلّين في الحرم القدسي الشريف وارتكاب أفعال تمسّ بقدسية المكان ومكانته التاريخية، محذرا من اندلاع حرب دينية لا تحمد عقباها.

واختتم السفير منصور كلمته بالقول: إنه يأمل أن يتمسك مجلس الأمن بتعهداته ومسؤولياته في إنهاء الاحتلال ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن الأعراف والقوانين الدولية تكفل للشعب الفلسطيني حقوقه لكن على المجتمع الدولي أن يسعى لحماية أرواح المدنيين الأبرياء وإيجاد الحلول بدلا من إدارة الأزمة تلو الأخرى، وأضاف "إن حياة المواطنين ومستقبلهم يعتمد علينا جمعيا وإن تحقيق السلام والأمن يعتمد على كافة الجهود."

ـ