اخر الاخبار
مثقفون عرب: يجب الاستفادة من التعاطف الدولي المناصر للقضية الفلسطينية

رام الله 11-12-2017 وفا- أسيل الاخرس

أجمع مثقفون عرب على ضرورة الاستفادة من التعاطف الدولي ودعمه لصالح القضية الفلسطينية ورفضا للقرار الأميركي من خلال التوعية بأهمية القدس الوطنية والتاريخية وخطورة القرار الأميركي على المنطقة.

وقال المحلل لشؤون الشرق الأوسط ومدير معهد المشروق للشؤون الاستراتيجية في لبنان سامي نادر، هناك تعاطف دولي بارز، لا بد من اقتناص الفرصة والبناء على ردات الفعل العربية والأوروبية الرافضة لقرار ترامب، واللجوء الى دبلوماسية خلاقة ونشيطة لإقرار حل الدولتين.

وأضاف، هناك ضرورة لتركيز الإعلاميين والمثقفين العرب والمتعاطفين مع القضية الفلسطينية لتوعية الشعوب العربية والغربية بأهمية القدس وخطورة القرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة إسرائيل، والدفع بتثبيت الحقوق الفلسطينية وترسيخها في الوعي العربي خاصة عند الأجيال الجديدة غير المطلعة على تفاصيل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتأكيد على القرارات الدولية وقطع الطريق أمام أية محاولة للالتفاف على القرارات الدولية.

وأشار الى ضرورة التأكيد على البعد الإنساني والقومي للقضية الفلسطينية، وعلى أن القدس عاصمة لفلسطين ومهد الديانات السماوية، وتشكل رمزية لنموذج التعايش السلمي بين الأديان.

وشدد على ضرورة التزام الدول العربية تجاه فلسطين، والضغط على الإدارة الأميركية للمطالبة بخطوة تنصف الشعب الفلسطيني وحقوقه، ومخاطبة الدول التي لم تعترف بفلسطين لتعلن اعترافها بدولة فلسطين وبالقدس عاصمة لها.

فيما يرى مدير عام دار العروبة للدراسات السياسية في الأردن سلطان حطاب، إن القرار الأميركي هو خارج عن الشرعية الدولية، ويقوض قراراتها، خاصة وان الخروج عن الشرعية مرة يعني إمكانية تكرار الخروج عنها.

وأضاف، أن القرار الاميركي سيتسبب في خلل كبير، حيث انه يوفر الغطاء لإسرائيل لفعل ما تشاء في القدس، والإمعان في خطط الأسرلة والتهويد، مشيرا إلى أن القرار أعطى الضوء الأخضر للإسرائيليين  للاستيلاء على مزيد من أراضي المواطنين، محذرا من خطورة القرار الذي يشكل تهديدا على تواجد المقدسيين في القدس وإمكانية إقدام إسرائيل على اقتلاعهم من أرضهم.

وتابع، أن القرار الأميركي في الإطار القانوني، يعني نزعا تلقائيا للوصاية الأردنية عن الأماكن الدينية، الامر الذي يترتب عليه مخاطر، حيث ان الأردن بتخليه عن القدس فإنه يتخلى عن جزء من شرعية النظام الهاشمي، بالإضافة الى مخاطر تهدد الأمن الوطني الأردني الذي آمن أن حل الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على حدود عام 1967 هو بعد وطني للأردن، وبذلك يكون هذا القرار قد ضرب معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية.

وأكد ان الرهان اليوم على استمرار التدفق العربي الى الشارع رفضا للقرار الأميركي، واستمرار الجماهير العربية في الضغط على الأنظمة العربية، مشيرا الى ان المقدسيين الذين اسقطوا الكاميرات في أكتوبر الماضي قادرون على الصمود في وجه هذا القرار.

وأشار الى ان معركة القدس لن تتوقف الا بانتهاء الأمة، وعلى المثقفين والمفكرين العرب العمل على توجيه شعوبهم نحو القدس وتوعيتهم حول مخاطر هذا القرار والتواصل مع نظرائهم من الدول الغربية لتوعية الراي العام العالمي بخطورة هذا القرار.  

ودعا الى ضرورة مقاطعة البضائع والخطوط الجوية الأميركية عربيا واسلاميا لرفع كلفة هذا القرار، مشيرا الى ان هذا القرار سبق وان اتخذه العرب عام 1958 وحتى في عام 1973 بعد ان منعت الدول العربية تدفق النفط إلى الولايات المتحدة الأميركية.

من جانبه قال رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والنائب في البرلمان المصري محمد حمزة، إن القرار جاء محاولة من ترامب لانتهاز الضعف العربي ومحاولة منه لمغازلة اللوبي الصهيوني لمساندته في التخفيف من الضغط الذي يتعرض له على المستوى الداخلي.

وأضاف، أن المستوى الشعبي العربي جاء مرضيا،  حيث جابت المسيرات معظم المدن والعواصم العربية، مشككا في قدرة  رد الفعل الشعبي في الضغط على المستوى الرسمي الذي من شأنه أن يحدث تغييرا في المشهد السياسي.

وعن دور المثقفين قال: على النخب المثقفة العربية ان تقوم بدورها من أجل القضية الفلسطينية وتحديدا في رفض القرار الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، لأن القضية الفلسطينية أهم القضايا العربية، كما شكك في قدرة النخب الثقافية على القيام بدورها في هذا السياق، داعيا الى التحرك على المستوى الدولي لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن، خاصة بعد رفض القرار من 14 دولة في مجلس الأمن خلال جلسته الأخيرة.