اخر الاخبار
صابون النواعم

 

 

جنين 7-3-2017 وفا – فاطمة إبراهيم

في القرية الجبلية المعروفة بكثرة نباتاها وأعشابها العطرية والمسماة "العطّارة" _تيمنا بذلك_  إلى الجنوب من مدينة جنين؛ يضرم أبو بهاء بين الحين والآخر النار في أغصان أشجار الزيتون والسدر والسريس، ويجمع رمادها لتستفيد منه ابنته صفاء في صناعة صابون بمواد طبيعية.

تصنع صفاء حوراني الشابة الثلاثينية الصابون والمستحضرات التجميلة من النباتات العطرية ورماد الأشجار، كما تصنعه أيضا من حليب الماعز، الذي يدخل كمكون أساسي في منتجاتها لاحتوائه على عناصر دهنيه تفيد البشرة كما تقول.

"هدفي هو العودة للطبيعة، لأن استخدام المواد الكيميائية -على البشرة خصوصا-؛ له آثار سلبية كثيرة. فكرت في صنع صابون ومواد تجميل بمكونات طبيعية للنواعم ".

وعلى الرغم من تخصص صفاء في اللغة الإنجليزية البعيد عن مشروعها الرائج بين الناس؛ إلا أنها استفادت من هذا التخصص للبحث والدراسة في الموسوعات الطبية الأجنبية المعنية في تصنيع الصابون والمستحضرات التجميلية بطرق طبيعية، والمتوفرة على الشبكة العنكبوتيه بالانجليزية على عكس المحتوى العربي.

تقول صفاء: رغم أن صناعة الصابون بهذه الطريقة له أصول عربية، إلا انني أدرس طرق إعداده ومزج الأعشاب الطبية والعطرية معه من موسوعات أجنبية، لأنني لا أجد ما أبحث عنه في المواقع العربية".

في الموروث الشعبي الفلسطيني يتناقل الفلسطينيون وصفات تقليدية تعتمد على ذات المواد التي تستخدمها صفاء في مشروعها، فتجدنهم مثلا يوصون باستخدام "السكن" لدهن الوجه، ومشروع صفاء جاء كترسيخ لهذا الموروث مدعوماً بالدراسة والبحث.