اخر الاخبار
انحسر المنخفض وتكشفت اضراره

القدس عاصمة فلسطين/ طوباس 20-1-2018 وفا- الحارث الحصني

انحسر المنخفض الجوي الذي أثر بشكل سريع على فلسطين والمنطقة، منذ ساعات مساء أمس الجمعة، وبدأ المزارعون بحصر الاضرار التي خلفتها الرياح التي صاحبت المنخفض على المحاصيل الزراعية.

مديرية زراعة طوباس تقول "إن طواقمها تحتاج الى أسبوع على الأقل لتسجيل الخسائر بشكل نهائي وكامل". إلا أن طواقمها ومنذ ساعات الأمس أحصت بشكل أولي الخسائر التي وقعت في مزارع المواطنين.

يقول مدير زراعة طوباس، مجدي عودة: "بشكل أولي أحصينا تضرر 3000 جملون تقريبا، (تشكل كل أربعة منها دفيئة زراعية بمساحة دونم واحد)، طارت أسقفها وتضررت، فيما دمر 500 قوس حديد يستخدم في اقامة هياكل الدفيئات الزراعية".

وانتشرت خلال ساعات نهار أمس الجمعة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عشرات الصور لدفيئات بلاستيكية، دُمرت أجزاء منها بفعل الرياح.

قال برهان دراغمة، من مزارعي منطقة عين البيضا، بالأغوار الشمالية، "لدي 3 دونمات دفيئات زراعية دمرت بشكل شبه كامل".

واضاف "لو بقي الأمر على الدفيئات فقط لكان الأمر أهون، لكن الخسارة في المزروعات التي بداخلها... خسارتنا هذه المرة كبيرة".

بالأمس قال مزارعون لمراسل "وفا"، "إنهم ينتظرون أن ينحسر المنخفض لمعرفة الحجم الحقيقي لتلك الخسائر".

وبحسب مديرية زراعة طوباس، والصور التي تداولها نشطاء عبر مواقع التواصل، فإن الرياح المصاحبة للمنخفض الأخير، وهو واحد من عدة منخفضات سريعة أصابت المنطقة في الفترة الماضية، خلفت دمارا في الدفيئات البلاستيكية في مناطق الفارعة، وطمون، وعاطوف، والأغوار الشمالية.

يقول صلاح دراغمة، وهو احد مزارعي الأغوار، "دمرت الرياح أجزاء من عدة بيوت بلاستيكية(...)، لقد كانت رياحا قوية".

في الفارسية، وهي أيضا واحدة من عدة خرب تضم عددا من العائلات الفلسطينية، التي تعتمد على الزراعة المروية، وتربية الماشية، دمرت الرياح خيمة أحد المواطنين.

ويشتكي المزارعون في الأغوار الشمالية، هذا الموسم من سوء المردود الزراعي، ويعتبرونه موسما منتهيا قبل أوانه.

"البيوت البلاستيكية التي دمرتها الرياح، كانت مزروعة بالبندورة، والخيار، والبازيلاء، والفلفل الأخضر". قال عودة.

وشوهدت في مواطن عدة من مناطق طمون، وعاطوف، والأغوار الشمالية، بعض البيوت البلاستيكية التي دمرت أجزاء منها.

وتفاوتت نسب الدمار من منطقة لأخرى، بحسب قوة الرياح التي ضربتها.

قال رافع لافي، وهو أحد المزارعين بالقرب من قرية بردلة، "الرياح دمرت لنا 8 بيوت بلاستيكية صغيرة، وجعلتها كومة واحدة".

وكان المزارعون يتخوفون أن يتبع هذا المنخفض تشكل الصقيع الذي يدمر بالعادة المحاصيل المكشوفة، لكن ذلك لم يحدث.

"كنت متخوفا من الصقيع، لكن الرياح أثرت على محصول الكوسا الصغير، لقد اتلفت جزءا منه"، قال برهان.

خلال السنوات الماضية، تفاوتت نسب الأضرار، بسبب المنخفضات الجوية، على المحاصيل الزراعية في مناطق اشتهرت بالزراعة المروية في طوباس والأغوار الشمالية.

قال عودة: "تركزت الخسائر الأكبر في طمون، لأن معظم تلك الدفيئات وقعت في منطقة مفتوحة".

وتشتهر مناطق طوباس والأغوار الشمالية، بالزراعة المروية بكثرة، خصوصا في منطقة الأغوار، التي تعد واحدة من أكبر الأحواض المائية في فلسطين.

دائرة الأرصاد الجوية، توقعت أن تسود الأجواء الصافية حتى مساء الاثنين، مع تذبذب على درجات الحرارة، بعدها تتأثر المنطقة بمنخفض جوي ابتداء من ساعات صباح يوم الثلاثاء.