اخر الاخبار
المجلس الوطني الفلسطيني.. تاريخ وقرارات

رام الله 17-8-2017 وفا- معن الريماوي

بعد نكبة عام 1948، تأسس المجلس الوطني الفلسطيني برئاسة مفتي القدس الحاج أمين الحسيني، وبعضوية أفراد مختارين من المجالس القروية والبلدية ورؤساء القبائل والعشائر، بعدما كانت القضية الفلسطينية بحاجة ملحة الى من يمثلها في المحافل الدولية، خاصة أمام هيئة الأمم المتحدة.

ويعتبر بمثابة السلطة العليا لمنظمة التحرير وللشعب الفلسطيني، وهو الهيئة التمثيلية التشريعية العليا للشعب بأسره داخل فلسطين وخارجها، ويقوم برسم سياسة المنظمة وبرنامجها.

عقد المجلس الوطني الفلسطيني 26 دورة، منها 3 دورات عقدت داخل الوطن ما بين عادية واستثنائية وجلسة خاصة.

في العام 1964، تم تكليف أحمد الشقيري بمواصلة اتصالاته مع الفلسطينيين المقيمين في الدول العربية، بغية تنظيم الشعب الفلسطيني وصولا للتحرير وتقرير المصير، ووجه الشقيري دعوات لحضور مؤتمر وطني في القدس.

وفي ذات العام، ترأس الحاج أمين الحسيني المؤتمر الأول، والتي تم فيها اعادة تأسيس المجلس في القدس، حيث قررت اعلان استقلال الدولة الفلسطينية بحدودها التاريخية كاملة، وعدم الاعتراف بقرار التقسيم، وإقرار القدس عاصمة للدولة المعلنة، واتخاذ علم الثورة العربية الكبرى عام 1916 علما لفلسطين، اضافة الى تشكيل "حكومة عموم فلسطين" برئاسة أحمد حلمي عبد الباقي لتمثيل فلسطين في جامعة الدول العربية والمحافل الدولية.

وتم اعتبار قيام دولة إسرائيل في فلسطين، وهي جزء من الوطن العربي، عدوانا استعماريا صهيونيا مستمرا ويخالف مبدأ حق تقرير المصير. وبقائها في هذا الجزء من الوطن العربي يشكل خطرا مستمرا على كيانه وعلى السلام العالمي.

اجتمع ما يقارب 422 فلسطينيا في المؤتمر، وخرج المؤتمرون بقرارات مهمة كان من أبرزها، قيام منظمة التحرير الفلسطينية، واصدار الميثاق القومي الفلسطيني، واختيار اعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة برئاسة أحمد الشقيري، فضلا عن تشكيل قوات التحرير الشعبية، وانشاء الصندوق القومي.

تلا ذلك انعقاد دورتين للمجلس في العامي 1965 في القاهرة وحضر الدورة 422، قدم خلالها الشقيري تقريرا عما تم إنجازه في الدورة السابقة، ومناقشة ما تم بخصوص إنشاء القوات العسكرية والصندوق القومي ودوائر المنظمة المختلفة واستقرار الأمور الإدارية في مقرها العام بالقدس. ودورة في العام 1966 عقدت في قطاع غزة، وتم خلالها التأكيد على الخط الفكري والنهج السياسي للمنظمة.

في العام 1968 عقد المجلس دورته الرابعة في القاهرة برئاسة عبد المحسن القطان، تلاه يحيى حمودة في العام 1968، ثم خالد الفاهوم في الفترة ما بين 1974-1984، ثم عبد الحمدي السائح 1984-1996، واخيرا سليم الزعنون الذي تم تعيينه في الدورة الأخيرة للمجلس في العام 1996 والذي يرأس المجلس حتى اللحظة.

لم يغب التأكيد على الحقوق الوطنية الفلسطينية، والحق في العودة، وتقرير المصير، والسيادة في دولة مستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وإقرار القدس عاصمة للدولة المعلنة، عن الدورات المؤتمرات التي عقدها المجلس منذ تأسيسه، وكانت على سلم اولويات المؤتمرات التي عقدت وجوهر أي حديث.

من مهام المجلس الوطني الفلسطيني وضع السياسات والمخططات والبرامج لمنظمة التحرير وأجهزتها، وبحث التقرير السنوي الذي تقدمه اللجنة التنفيذية عن انجازات المنظمة، وبحث الاقتراحات التي تقدم اليه من اللجنة التنفيذية وتوصيات لجان المجلس، اضافة الى اعداد التقرير السنوي للصندوق القومي واعتماد الميزانية.

ويعتبر أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني، بمجرد انتخابهم، بحسب قانون الانتخابات رقم 9 لعام 2005م، الذي صادق عليه الرئيس محمود عباس، بحيث تنص المادة الثانية منه- الفقرة الخامسة: "يكون أعضاء المجالس التشريعي الفلسطيني المنتخبون أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني فور أدائهم القسم القانوني، وفقا لأحكام النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية".

حقائق وأرقام عن المجلس:

عدد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني الأحياء 693 عضوا، منهم 504 داخل الوطن، أي ما نسبته 73%، مجموع الشواغر من المتوفين من قوائم الفصائل والاتحادات 17 عضوا، يجوز استبدالهم، 76 عضوا منهم متوفون من قوائم المستقلين، وهؤلاء لا يجوز استبدالهم إلا من قبل المجلس، و13 عضوا مجموع المعتقلين من قائمة أعضاء المجلس التشريعي.